الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الواحد والاربعون 41 · صفحة 89 من 446
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 71]
جَاوَزْنَا الشَّجَرَةَ وَ وَرَدْنَا الْمَاءَ فَأَدْلَى الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ دَلْوَهُ فِي الْبِئْرِ فَاسْتَقَى دَلْواً أَوْ دَلْوَيْنِ ثُمَّ انْقَطَعَ الدَّلْوُ فَوَقَعَ فِي الْقَلِيبِ وَ الْقَلِيبُ ضَيِّقٌ مُظْلِمٌ بَعِيدُ الْقَعْرِ فَسَمِعْنَا فِي أَسْفَلِ الْقَلِيبِ قَهْقَهَةً وَ ضَحِكاً شَدِيداً فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)مَنْ يَرْجِعُ إِلَى عَسْكَرِنَا فَيَأْتِيَنَا بِدَلْوٍ وَ رَشاً فَقَالَ أَصْحَابُهُ مَنْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ فَائْتَزَرَ بِمِئْزَرٍ وَ نَزَلَ فِي الْقَلِيبِ وَ مَا تَزْدَادُ الْقَهْقَهَةُ إِلَّا عُلُوّاً وَ جَعَلَ يَنْحَدِرُ فِي مَرَاقِي الْقَلِيبِ إِذْ زَلَّتْ رِجْلُهُ فَسَقَطَ فِيهِ ثُمَّ سَمِعْنَا وَجْبَةً شَدِيدَةً وَ اضْطِرَاباً وَ غَطِيطاً كَغَطِيطِ الْمَخْنُوقِ (1) ثُمَّ نَادَى عَلِيٌّ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ هَلُمُّوا قِرْبَكُمْ فَأَفْعَمَهَا وَ أَصْعَدَهَا عَلَى عُنُقِهِ شَيْئاً فَشَيْئاً وَ مَضَى بَيْنَ أَيْدِينَا فَلَمْ نَرَ شَيْئاً فَسَمِعْنَا صَوْتاً
أَيُّ فَتَى لَيْلٍ أَخِي رَوْعَاتٍ* * * وَ أَيُّ سَبَّاقٍ إِلَى الْغَايَاتِ
لِلَّهِ دَرُّ الْغُرَرِ السَّادَاتِ* * * مِنْ هَاشِمِ الْهَامَاتِ وَ الْقَامَاتِ
مِثْلُ رَسُولِ اللَّهِ ذِي الْآيَاتِ* * * أَوْ كَعَلِيٍّ كَاشِفِ الْكُرُبَاتِ
كَذَا يَكُونُ الْمَرْءُ فِي الْحَاجَاتِ
فَارْتَجَزَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)
اللَّيْلُ هَوْلٌ يُرْهِبُ الْمَهِيبَا* * * وَ يَذْهَلُ الْمُشَجَّعُ اللَّهِيبَا
فَإِنَّنِي أَهُولُ مِنْهُ دِيناً* * * وَ لَسْتُ أَخْشَى الرَّوْعَ وَ الْخَطُوبَا
إِذَا هَزَزْتُ الصَّارِمَ الْقَضِيبَا* * * أَبْصَرْتُ مِنْهُ عَجَباً عَجِيباً
وَ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ص وَ لَهُ زَجَلٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا ذَا رَأَيْتَ فِي طَرِيقِكَ يَا عَلِيُّ فَأَخْبَرَهُ بِخَبَرِهِ كُلِّهِ فَقَالَ إِنَّ الَّذِي رَأَيْتَهُ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِي وَ لِمَنْ حَضَرَ مَعِي فِي وَجْهِي هَذَا قَالَ عَلِيٌّ(ع)اشْرَحْهُ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ ص أَمَّا الرُّءُوسُ الَّتِي رَأَيْتُمْ لَهَا ضَجَّةٌ وَ لِأَلْسِنَتِهَا لَجْلَجَةٌ فَذَلِكَ مَثَلُ قَوْمٍ مَعِي يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُمْ صَرْفاً وَ عَدْلًا وَ لَا يُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً وَ أَمَّا النِّيرَانُ بِغَيْرِ حَطَبٍ فَفِتْنَةٌ تَكُونُ فِي أُمَّتِي بَعْدِي الْقَائِمُ فِيهَا وَ الْقَاعِدُ سَوَاءٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ عَمَلًا وَ لَا يُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً وَ أَمَّا الْهَاتِفُ الَّذِي هَتَفَ بِكَ فَذَاكَ سَلْقَعَةٌ وَ هُوَ
____________
(1) الغطيط: النخير. و في (ك): كغطيط المجنون.
التالي
ص 89/446 — الأصلية 71
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...