بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الواحد والاربعون 41 · صفحة 91 من 446

صفحة
[صفحة 73]

يَمْشِي فَالْتَفَتَ إِلَى وَرَائِهِ وَ عَدَا فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ وَيْحَكَ أَ مَا تَرَى الْهِزَبْرَ بْنَ الْهِزَبْرِ الْقُثَمَ بْنَ الْقُثَمِ‏ (1) الْفَلَّاقَ لِلْبُهْمِ الضَّارِبَ عَلَى هَامَةِ مَنْ طَغَى وَ ظَلَمَ ذَا السَّيْفَيْنِ وَرَايَ فَقُلْتُ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ إِنَّكَ تُحَقِّرُهُ بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ص يَوْمَ أُحُدٍ أَنَّ مَنْ فَرَّ مِنَّا فَهُوَ ضَالٌّ وَ مَنْ قُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ وَ رَسُولُ اللَّهُ يَضْمَنُ لَهُ الْجَنَّةَ فَلَمَّا الْتَقَى الْجَمْعَانِ هَزَمُونَا وَ هَذَا كَانَ يُحَارِبُهُمْ وَحِيداً حَتَّى انْسَدَّ (2) نَفَسُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ جَبْرَئِيلَ ثُمَّ قَالَ عَاهَدْتُمُوهُ وَ خَالَفْتُمُوهُ وَ رَمَى بِقَبْضَةِ رَمْلٍ وَ قَالَ شَاهَتِ الْوُجُوهُ فَوَ اللَّهِ مَا كَانَ مِنَّا إِلَّا وَ أَصَابَتْ عَيْنَهُ رَمْلَةٌ فَرَجَعْنَا نَمْسَحُ وُجُوهَنَا قَائِلِينَ اللَّهَ اللَّهَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَقِلْنَا أَقَالَكَ اللَّهُ فَالْكَرُّ وَ الْفَرُّ عَادَةُ الْعَرَبِ فَاصْفَحْ وَ قَلَّ مَا أَرَاهُ وَحِيداً إِلَّا خِفْتُ مِنْهُ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَتَوَرَّعُ عَنْ ذَلِكَ وَ إِنَّهُ لَمْ يَتَّبِعْ مُنْهَزِماً وَ تَأَخَّرَ عَمَّنِ اسْتَغَاثَ وَ لَمْ يَكُنْ يُجَهِّزُ عَلَى جَرِيحٍ وَ لَمَّا أَرْدَى(ع)عَمْراً قَالَ عَمْرٌو يَا ابْنَ عَمِّ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً لَا تَكْشِفْ سَوْءَةَ ابْنِ عَمِّكَ وَ لَا تَسْلُبْهُ سَلَبَهُ فَقَالَ(ع)ذَاكَ أَهْوَنُ عَلَيَّ وَ فِيهِ يَقُولُ (ع)‏


وَ عَفَفْتُ عَنْ أَثْوَابِهِ لَوْ أَنَّنِي‏* * * كُنْتُ الْمُقَطَّرَ بَزَّنِي أَثْوَابِي‏


.


مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ‏ قَالَ لَهُ عُمَرُ هَلَّا سَلَبْتَ دِرْعَهُ فَإِنَّهَا تُسَاوِي ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَ لَيْسَ لِلْعَرَبِ مِثْلُهَا قَالَ إِنِّي اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَكْشِفَ ابْنَ عَمِّي.


وَ رُوِيَ أَنَّهُ‏ جَاءَتْ أُخْتُ عَمْرٍو وَ رَأَتْهُ فِي سَلَبِهِ فَلَمْ تَحْزَنْ وَ قَالَتْ إِنَّمَا قَتَلَهُ كَرِيمٌ وَ قَالَ(ع)يَا قَنْبَرُ لَا تُعَرِّ فَرَائِسِي أَرَادَ لَا تَسْلُبْ قَتْلَايَ مِنَ الْبُغَاةِ (3).


بيان: يقال طعنه فقطره إذا ألقاه.

4- ل، الخصال لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْقِلٍ الْقِرْمِيسِينِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ الْوَرَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَشَجِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع‏

____________


(1) القثم- كصرد-: المجموع للخير. المعطاء. و البهم جمع البهمة: الشجاع.

(2) انسل خ ل.

(3) مناقب آل أبي طالب 1: 319 و 320.

التالي ص 91/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...