تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 157 من 458
صفحة
[صفحة 103]
أن أول من يلي الأمر من بني هاشم يكون (1)أمه حارثية و بأي طريق عرف بنو هاشم أن الأمر سيصير إليهم و يملكه عبيد أولادهم حتى عرفوا أولادهم صاحب الأمر منهم كما قد جاء في هذا الخبر فقال أصل هذا كله محمد ابن الحنفية ثم ابنه عبد الله المكنى أبا هاشم قلت له أ فكان محمد ابن الحنفية مخصوصا من أمير المؤمنين بعلم يستأثر به على أخويه حسن و حسين(ع)قال لا و لكنهما كتما و أذاع ثم قال قد صحت الرواية عندنا عن أسلافنا و عن غيرهم من أرباب الحديث أن عليا(ع)لما قبض أتى محمد ابنه أخويه حسنا و حسينا فقال لهما أعطياني ميراثي من أبي فقالا له قد علمت أن أباك لم يترك صفراء و لا بيضاء فقال قد علمت ذلك و ليس ميراث المال أطلب إنما أطلب ميراث العلم أبو جعفر (2)فروى أبان بن عثمان عمن روى له ذلك عن جعفر بن محمد(ع)قال فدفعا إليه صحيفة لو أطلعاه على أكثر منها لهلك فيها ذكر دولة بني العباس.
قال أبو جعفر و قد روى أبو الحسن علي بن محمد النوفلي قال حدثني عيسى بن علي بن عبد الله بن العباس قال لما أردنا الهرب من مروان بن محمد لما قبض على إبراهيم الإمام جعلنا نسخة الصحيفة التي دفعها أبو هاشم بن محمد ابن الحنفية إلى محمد بن علي بن عبد الله بن العباس و هي التي كان آباؤنا يسمونها صحيفة الدولة في صندوق من نحاس صغير ثم دفناه تحت زيتونات بالشراة (3)لم يكن بالشراة من الزيتون غيرهن فلما أفضى السلطان إلينا و ملكنا الأمر أرسلنا إلى ذلك الموضع فبحث و حفر فلم يوجد شيء فأمرنا بحفر جريب من الأرض في ذلك الموضع حتى بلغ الحفر الماء و لم نجد شيئا.
____________
(1) في المصدر: تكون.
(2) كذا في النسخ. و الصحيح كما في المصدر: قال أبو جعفر.
(3) الشراة صقع بالشام بين دمشق و مدينة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، من بعض نواحيه القرية المعروفة بالحميمة التي كان يسكنها ولد عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس في أيّام بنى مروان.