بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 159 من 459

صفحة
[صفحة 105]

أقول‏

-رُوِيَ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ مِنْ صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ رَأَيْتَ إِنْ وُلِدَ لِي بَعْدَكَ وَلَدٌ أُسَمِّيهِ بِاسْمِكَ وَ أُكَنِّيهِ بِكُنْيَتِكَ قَالَ نَعَمْ.


و قال ابن أبي الحديد أسماء بنت عميس هي أخت ميمونة زوج النبي ص (1)و كانت من المهاجرات إلى أرض الحبشة و هي إذ ذاك تحت جعفر بن أبي طالب فولدت له هناك محمد بن جعفر و عبد الله و عونا ثم هاجرت معه إلى المدينة فلما قتل جعفر تزوجها أبو بكر فولدت له محمد بن أبي بكر ثم مات عنها فتزوجها علي بن أبي طالب(ع)فولدت له يحيى بن علي لا خلاف في ذلك.


و قال ابن عبد البر في الاستيعاب ذكر ابن الكلبي أن عون بن علي أمه أسماء بنت عميس و لم يقل ذلك أحد غيره و قد روي أن أسماء كانت تحت حمزة بن عبد المطلب فولدت له بنتا تسمى أمة الله و قيل أمامة. (2)


أقول روي في بعض مؤلفات أصحابنا عن ابن عباس قال لما كنا في حرب صفين دعا علي(ع)ابنه محمد بن الحنفية و قال له يا بني شد على عسكر معاوية فحمل على الميمنة حتى كشفهم ثم رجع إلى أبيه مجروحا فقال يا أبتاه العطش العطش فسقاه جرعة من الماء ثم صب الباقي بين درعه و جلده فو الله لقد رأيت علق الدم يخرج من حلق درعه فأمهله ساعة ثم قال له يا بني شد على الميسرة فحمل على ميسرة عسكر معاوية فكشفهم ثم رجع و به جراحات و هو يقول الماء الماء يا أباه فسقاه جرعة من الماء و صب باقيه بين درعه و جلده ثم قال يا بني شد على القلب فحمل عليهم و قتل منهم فرسانا ثم رجع إلى أبيه و هو يبكي و قد أثقلته الجراح فقام إليه أبوه و قبل ما بين عينيه‏ (3)و قال له فداك أبوك فقد سررتني‏

____________


(1) في المصدر بعد ذلك: و اخت لبابة أم الفضل و عبد اللّه زوج العباس بن عبد المطلب.

(2) شرح النهج 4: 74.

(3) في (م) و (خ): مما بين عينيه.

التالي ص 159/459 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...