تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 169 من 459
صفحة
[صفحة 114]
زدت عليكم فلا تغضبوا. (1)
و قال في موضع آخر من المفارقين لعلي(ع)أخوه عقيل بن أبي طالب قدم على أمير المؤمنين(ع)الكوفة (2)يسترفده فعرض عليه عطاءه فقال إنما أريد من بيت المال فقال تقيم لي (3)يوم الجمعة فلما صلى علي الجمعة قال له ما تقول فيمن خان هؤلاء أجمعين قال بئس الرجل قال فإنك أمرتني أن أخونهم و أعطيك فلما خرج من عنده شخص إلى معاوية فأمر له يوم قدومه بمائة ألف درهم و قال له يا أبا يزيد أنا خير لك أم علي قال وجدت عليا أنظر لنفسه منك و وجدتك أنظر لي منك لنفسك و قال معاوية لعقيل إن فيكم يا بني هاشم لينا قال أجل إن فينا للينا من غير ضعف و عزا من غير عنف و إن لينكم يا معاوية غدر و سلمكم كفر و قال معاوية و لا كل هذا يا أبا يزيد و قال الوليد بن عقبة لعقيل في مجلس معاوية غلبك أخوك يا أبا يزيد على الثروة قال نعم و سبقني و إياك إلى الجنة قال أما و الله (4)لو أن أهل الأرض اشتركوا في قتله لأرهقوا صعودا و إن أخاك لأشد هذه الأمة عذابا فقال صه و الله إنا لنرغب بعبد من عبيده عن صحبة أبيك عقبة بن أبي معيط.
و قال معاوية يوما و عنده عمرو بن العاص و قد أقبل عقيل لأضحكنك من عقيل فلما سلم قال معاوية مرحبا برجل عمه أبو لهب فقال عقيل و أهلا بمن (5)عمته حمالة الحطبفِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍلأن امرأة أبي لهب أم جميل بنت حرب بن أمية
____________
(1) شرح النهج 1: 184 و 185.
(2) في المصدر: بالكوفة.
(3) «: إلى.
(4) في المصدر بعد ذلك: ان شدقيه لمضمومان من دم عثمان، فقال: و ما أنت و قريش و اللّه ما انت فينا الا كنطيح التيس، فغضب الوليد و قال: و اللّه اه.