تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 171 من 459
صفحة
[صفحة 116]
و كان يقال إن في قريش أربعة يتحاكم إليهم في علم النسب و أيام قريش و يرجع إلى قولهم عقيل بن أبي طالب و مخرمة بن نوفل الزهري و أبو الجهم بن حذيفة العدوي و حويطب بن عبد العزى العامري و اختلف الناس فيه هل التحق بمعاوية و أمير المؤمنين(ع)حي فقال قوم (1)و رووا أن معاوية قال يوما و عقيل عنده هذا أبو يزيد لو لا علمه أني خير له من أخيه لما أقام عندنا و تركه فقال عقيل أخي خير لي في ديني و أنت خير لي في دنياي و قد آثرت دنيا و أسأل الله خاتمة خير و قال قوم إنه لم يفد إلى معاوية إلا بعد وفاة أمير المؤمنين(ع)و استدلوا على ذلك بالكتاب الذي كتبه إليه في آخر خلافته و الجواب الذي أجابه(ع)به و قد ذكرناه فيما تقدم و سيأتي ذكره أيضا في باب كتبه(ع)و هذا القول هو الأظهر عندي.
و روى المدائني قال قال معاوية يوما لعقيل بن أبي طالب هل من حاجة فأقضيها لك قال نعم جارية عرضت علي و أبى أصحابها أن يبيعوها إلا بأربعين ألفا فأحب معاوية أن يمازحه قال و ما تصنع بجارية قيمتها أربعون ألفا و أنت أعمى تجتزئ بجارية قيمتها خمسون درهما قال أرجو أن أطأها فتلد لي غلاما إذا أغضبته يضرب عنقك فضحك معاوية و قال مازحناك يا أبا يزيد و أمر فابتيعت له الجارية التي أولد منها مسلما (رحمه الله) فلما أتت على مسلم ثماني عشرة سنة و قد مات عقيل أبوه قال لمعاوية يا أمير المؤمنين إن لي أرضا بمكان كذا من المدينة و إني أعطيت بها مائة ألف و قد أحببت أن أبيعك إياها فادفع إلي ثمنها فأمر معاوية بقبض الأرض و دفع الثمن إليه فبلغ ذلك الحسين(ع)فكتب إلى معاوية أما بعد فإنك اغتررت (2)غلاما من بني هاشم فابتعت منه أرضا لا يملكها فاقبض من الغلام ما دفعته إليه و اردد علينا أرضنا فبعث معاوية إلى مسلم فأخبره ذلك و أقرأه كتاب الحسين ع