بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 227 من 459

صفحة
[صفحة 156]

وَ يَوْمَ خَيْبَرَ حِينَ انْهَزَمَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ مَا بَالُ قَوْمٍ يَلْقَوْنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ يَفِرُّونَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ كَرَّارٌ غَيْرُ فَرَّارٍ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَيَّ بِعَلِيٍّ فَجَاءَهُ أَرْمَدَ الْعَيْنِ فَوَضَعَ كَرِيمَهُ‏ (1) فِي حَجْرِهِ وَ تَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ وَ عَقَدَ لَهُ رَايَةً وَ دَعَا لَهُ فَمَا انْثَنَى حَتَّى فَتَحَ خَيْبَراً وَ أَتَاهُ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ- فَأَعْتَقَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَ جَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا وَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ يَوْمُ غَدِيرِ خُمٍّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِيَدِهِ وَ قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ أَلَا فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ وَ الْحُرُّ الْعَبْدَ (2).


24- ضه، روضة الواعظين‏ قَالَ النَّبِيُّ ص ذَاتَ يَوْمٍ لِأَصْحَابِهِ أَبْشِرُوا بِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ فَإِنَّهُ يَشْفَعُ بِمِثْلِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ ثُمَّ قَالَ لِعُمَرَ يَا عُمَرُ إِنْ أَدْرَكْتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ فَبَلَغَ عُمَرَ مَكَانُهُ بِالْكُوفَةِ فَجَعَلَ يَطْلُبُهُ فِي الْمَوْسِمِ لَعَلَّهُ أَنْ يَحُجَّ حَتَّى وَقَعَ إِلَيْهِ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ وَ هُوَ مِنْ أَحْسَنِهِمْ‏ (3) هَيْئَةً وَ أَرَثِّهِمْ حَالًا فَلَمَّا سَأَلَ عَنْهُ أَنْكَرُوا ذَلِكَ وَ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ لَا يَسْأَلُ عَنْهُ مِثْلُكَ قَالَ فَلِمَ قَالُوا لِأَنَّهُ عِنْدَنَا مَغْمُورٌ فِي عَقْلِهِ وَ رُبَّمَا عَبِثَ بِهِ الصِّبْيَانُ قَالَ عُمَرُ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ ثُمَّ وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا أُوَيْسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَوْدَعَنِي إِلَيْكَ رِسَالَةً وَ هُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ قَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّكَ تَشْفَعُ بِمِثْلِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ فَخَرَّ أُوَيْسٌ سَاجِداً وَ مَكَثَ طَوِيلًا مَا تَرَقَّى لَهُ دَمْعُهُ‏ (4) حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ مَاتَ وَ نَادَوْهُ يَا أُوَيْسُ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ فَاعِلٌ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ يَا أُوَيْسُ فَأَدْخِلْنِي فِي شَفَاعَتِكَ فَأَخَذَ النَّاسُ فِي طَلَبِهِ وَ التَّمَسُّحِ بِهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ شَهَرْتَنِي وَ أَهْلَكْتَنِي وَ كَانَ يَقُولُ كَثِيراً مَا لَقِيتُ مِنْ عُمَرَ ثُمَّ قُتِلَ‏

____________


(1) في (ك): كريميه، و الظاهر: كريمته. و المراد رأسه.

(2) الروضة: 23 و 24. و لم نجده في الفضائل المطبوع.

(3) أخشنهم: ظ.

(4) في المصدر: دعوة خ ل.

التالي ص 227/459 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...