تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 243 من 459
صفحة
[صفحة 172]
و عائذين بعصمتها لكنت شلوا مطروحا بالعراء تسفى عليك رياحها و يعتورك ذئابها (1) و ما أقول هذا أريد صرفك عن عزيمتك و لا أزالتك عن معقود نيتك لكن الرحم التي تعطف عليك و الأوامر التي توجب صرف النصيحة إليك فقال معاوية لله درك يا ابن عباس ما يكشف (2) الأيام منك إلا عن سيف صقيل و رأي أصيل و بالله لو لم يلد هاشم غيرك لما نقص عددهم و لو لم يكن لأهلك سواك لكان الله قد كثرهم ثم نهض فقام ابن عباس و انصرف. (3)
توضيح قال الفيروزآبادي الخصيلة القطعة من اللحم أو لحم الفخذين و العضدين و الذراعين أو كل عصبة فيها لحم غليظ و الجمع خصيل و خصائل (4) و الفنيق الفحل المكرم لا يؤذى لكرامته على أهله و لا يركب و قدعه كمنعه كفه و فرسه كبحه و الفحل ضرب أنفه بالرمح (5) و الأواصر جمع الأوصر و هو المرتفع من الأرض و يحتمل أن يكون تصحيف الأقاصر جمع الأقصر أي الأحلام القصيرة فكيف طوالها و المتك بالضم جمع المتكاء و هي المفضاة أو الطويلة ما بين إسكتي فرجها (6) و السك لعله من قولهم سكه إذا اصطلم أذنيه و في بعض النسخ المسك يقال رجل مسكة كهمزة (7) أي بخيل أو هو الذي لا يعلق بشيء فيتخلص منه و الجمع مسك بضم الميم و فتح السين و لعل المراد بأهل الجزة الذين يجزون أصواف الحيوانات و هم أداني الناس و الرشاء الحبل و الغرائر جمع الغرارة التي تكون للتبن.
____________
(1) اعتور القوم الشيء: تعاطوه و تداولوه: و في المصدر: الذباب.
(2) في المصدر: ما تكشف.
(3) شرح النهج 2: 169- 173.
(4) القاموس 3: 368.
(5) في هامش (ك): و ذلك إذا كان غير كريم.
(6) الاسكتان- بفتح الكاف و كسرها- شفر الرحم أو جانباه ممّا يلي شفريه أو قذتاه.