تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 257 من 458
صفحة
[صفحة 183]
يقال كلب الدهر على أهله إذا ألح عليهم و اشتد قاله الجزري (1) و قال قد حرب أي غضب (2) و الفتك أن يأتي الرجل صاحبه و هو غار غافل حتى يشد عليه فيقتله قوله(ع)و شغرت أي خلت من الخير قال الجوهري شغر البلد أي خلا من الناس (3).
قوله(ع)قلبت لابن عمك أي كنت معه فصرت عليه و أصل ذلك أن الجيش إذا لقوا العدو كانت ظهور مجانهم إلى وجه العدو و بطونها إلى عسكرهم فإذا فارقوا رئيسهم عكسوا قوله(ع)فلما أمكنتك الشدة من قولهم شد عليه في الحرب إذا حمل.
و قال الجزري الأزل في الأصل الصغير العجز و هو في صفات الذئب الخفيف و قيل هو من قولهم زل زليلا إذا عدا و خص الدامية لأن من طبع الذئب محبة الدم حتى أنه يرى ذئبا داميا فيثب عليه ليأكله (4).
و تأثم أي تحرج عنه و كف قوله(ع)لا أبا لغيرك استعمل ذلك في مقام لا أبا لك تكرمة له و شفقة عليه و ما قيل من أن لا أبا لك لما كان يستعمل كثيرا في معرض المدح أي لا كافي لك غير نفسك فيحتمل أن يكون ذما له بمدح غيره فلا يخفى بعده و يقال حدرت السفينة إذا أرسلتها إلى أسفل.
و قال الجزري فيه من نوقش في الحساب عذب أي من استقصي في محاسبته و حوقق و منه حديث علي لنقاش الحساب (5) و هو مصدر منه و أصل المناقشة من نقش الشوكة إذا استخرجها من جسمه (6).
قوله(ع)أيها المعدود كان عندنا أدخل(ع)لفظة كان تنبيها
____________
(1) النهاية 3: 30 و 31.
(2) «1: 212.
(3) الصحاح: 700.
(4) النهاية 2: 130.
(5) اصل الحديث: يوم يجمع اللّه فيه الاولين و الآخرين لنقاش الحساب.