بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 265 من 485

صفحة
وَ تَقَطَّعَتِ الطُّرُقُ فَقَالَ اذْهَبِي فَتَبَصَّرِي قَالَتْ فَكُنْتُ أَشْتَدُّ إِلَى الْكَثِيبِ فَأَصْعَدُ فَأَنْظُرُ ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَيْهِ فَأُمَرِّضُهُ فَبَيْنَا أَنَا وَ هُوَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ إِذَا أَنَا بِرِجَالٍ عَلَى رِكَابِهِمْ كَأَنَّهُمُ الرَّخَمُ‏ (3) تَخُبُّ بِهِمْ رَوَاحِلُهُمْ فَأَسْرَعُوا إِلَيَّ حَتَّى وَقَفُوا عَلَيَّ وَ قَالُوا يَا أَمَةَ اللَّهِ مَا لَكِ فَقُلْتُ امْرُؤٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَمُوتُ تُكَفِّنُونَهُ قَالُوا وَ مَنْ هُوَ قُلْتُ أَبُو ذَرٍّ قَالُوا صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ص قُلْتُ نَعَمْ فَفَدَوْهُ بِآبَائِهِمْ وَ أُمَّهَاتِهِمْ وَ أَسْرَعُوا إِلَيْهِ حَتَّى دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ أَبْشِرُوا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ تَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَيْسَ مِنَ أُولَئِكَ النَّفَرِ أَحَدٌ


____________


(1) في المصدر: مؤمن.


(2) «: فقال لها.


(3) الرخم: طائر من الجوارح الكبيرة الجثة الوحشية الطباع. خب الفرس في عدوه:


راوح بين يديه و رجليه أي قام على إحداهما مرة و على الأخرى مرة.


[صفحة 178]

إِلَّا وَ قَدْ هَلَكَ فِي قَرْيَةٍ وَ جَمَاعَةٍ وَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُمْ‏ (1) وَ لَا كُذِبْتُمْ وَ لَوْ كَانَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُنِي كَفَناً لِي أَوْ لِامْرَأَتِي لَمْ أُكَفَّنْ إِلَّا فِي ثَوْبٍ لِي أَوْ لَهَا وَ إِنِّي أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَنْ لَا يُكَفِّنَنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ كَانَ أَمِيراً أَوْ عَرِيفاً أَوْ بَرِيداً أَوْ نَقِيباً قَالَتْ وَ لَيْسَ فِي أُولَئِكَ النَّفَرِ أَحَدٌ إِلَّا وَ قَدْ قَارَفَ بَعْضَ مَا قَالَ إِلَّا فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ لَهُ أَنَا أُكَفِّنُكَ يَا عَمِّ فِي رِدَائِي هَذَا وَ فِي ثَوْبَيْنِ مَعِي فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ أَنْتَ تُكَفِّنُنِي فَمَاتَ فَكَفَّنَهُ الْأَنْصَارِيُّ وَ غَسَّلَهُ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ‏ (2) حَضَرُوهُ وَ قَامُوا عَلَيْهِ وَ دَفَنُوهُ فِي نَفَرٍ كُلُّهُمْ يَمَانٍ.

التالي ص 265/485 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...