بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 289 من 9955

صفحة
[صفحة 289]

على عظيم مصابك ثم أدخل(ع)إلى حجرته و جلس في محرابه.


قال الراوي و أقبلت زينب و أم كلثوم حتى جلستا معه على فراشه و أقبلتا تندبانه و تقولان يا أبتاه من للصغير حتى يكبر و من للكبير بين الملأ يا أبتاه حزننا عليك طويل و عبرتنا لا ترقأ (1) قال فضج الناس من وراء الحجرة بالبكاء و النحيب و فاضت دموع أمير المؤمنين(ع)عند ذلك و جعل يقلب طرفه و ينظر إلى أهل بيته و أولاده ثم دعا الحسن و الحسين(ع)و جعل يحضنهما و يقبلهما ثم أغمي عليه ساعة طويلة و أفاق و كذلك كان رسول الله ص يغمى عليه ساعة طويلة و يفيق أخرى لأنه(ع)كان مسموما فلما أفاق ناوله الحسن(ع)قعبا من لبن فشرب منه قليلا ثم نحاه عن فيه و قال احملوه إلى أسيركم ثم قال للحسن(ع)بحقي عليك يا بني إلا ما طيبتم مطعمه و مشربه و ارفقوا به إلى حين موتي و تطعمه مما تأكل و تسقيه مما تشرب حتى تكون أكرم منه فعند ذلك حملوا إليه اللبن و أخبروه بما قال أمير المؤمنين(ع)في حقه فأخذ اللعين و شربه. قال و لما حمل أمير المؤمنين(ع)إلى منزله جاءوا باللعين مكتوفا إلى بيت من بيوت القصر فحبسوه فيه فقالت له أم كلثوم و هي تبكي يا ويلك أما أبي فإنه لا بأس عليه و إن الله مخزيك في الدنيا و الآخرة و إن مصيرك إلى النار خالدا فيها فقال لها ابن ملجم لعنه الله ابكي إن كنت باكية فو الله لقد اشتريت سيفي هذا بألف و سممته بألف و لو كانت ضربتي هذه لجميع أهل الكوفة ما نجا منهم أحد و في ذلك يقول الفرزدق شعر.


فلا غرو للأشراف إن ظفرت بها* * * (2)ذئاب الأعادي من فصيح و أعجمي.


____________


(1) زقا الدمع: جف و انقطع. (2) كذا في النسخ و الظاهر: فلا عزّ للاشراف.

التالي ص 289/9955 — الأصلية 289 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...