بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 305 من 459

صفحة
[صفحة 226]

37- نهج، نهج البلاغة قَالَ(ع)فِي سُحْرَةِ (1) الْيَوْمِ الَّذِي ضُرِبَ فِيهِ مَلَكَتْنِي عَيْنِي وَ أَنَا جَالِسٌ فَسَنَحَ لِي‏ (2) رَسُولُ اللَّهِ ص فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا ذَا لَقِيتُ مِنْ أُمَّتِكَ مِنَ الْأَوَدِ وَ اللَّدَدِ فَقَالَ ادْعُ عَلَيْهِمْ فَقُلْتُ أَبْدَلَنِيَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْراً مِنْهُمْ وَ أَبْدَلَهُمْ بِي شَرّاً مِنِّي.

قال الرضي رضي الله عنه يعني بالأود الاعوجاج و باللدد الخصام و هذا من أفصح الكلام‏ (3).


38- شا، الإرشاد رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: سَهِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي قُتِلَ فِي صَبِيحَتِهَا وَ لَمْ يَخْرُجْ إِلَى الْمَسْجِدِ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ عَلَى عَادَتِهِ فَقَالَتْ لَهُ ابْنَتُهُ أُمُّ كُلْثُومٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهَا مَا هَذَا الَّذِي قَدْ أَسْهَرَكَ فَقَالَ إِنِّي مَقْتُولٌ لَوْ قَدْ أَصْبَحْتُ فَأَتَاهُ ابْنُ النَّبَّاحِ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ فَمَشَى غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَتْ لَهُ أُمُّ كُلْثُومٍ مُرْ جَعْدَةَ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ قَالَ نَعَمْ مُرُوا جَعْدَةَ فَلْيُصَلِّ ثُمَّ قَالَ لَا مَفَرَّ مِنَ الْأَجَلِ فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَ إِذَا هُوَ بِالرَّجُلِ قَدْ سَهِرَ لَيْلَتَهُ كُلَّهَا يَرْصُدُهُ فَلَمَّا بَرَدَ السَّحَرُ نَامَ فَحَرَّكَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِرِجْلِهِ فَقَالَ لَهُ الصَّلَاةَ فَقَامَ إِلَيْهِ فَضَرَبَهُ.

وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَدْ سَهِرَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَأَكْثَرَ الْخُرُوجَ وَ النَّظَرَ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ وَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ وَ إِنَّهَا اللَّيْلَةُ الَّتِي وُعِدْتُ فِيهَا ثُمَّ عَاوَدَ (4) مَضْجَعَهُ فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ شَدَّ إِزَارَهُ وَ خَرَجَ وَ هُوَ يَقُولُ‏


اشْدُدْ حَيَازِيمَكَ لِلْمَوْتِ فَإِنَّ الْمَوْتَ لَاقِيكَ‏* * * وَ لَا تَجْزَعْ مِنَ الْمَوْتِ إِذَا حَلَّ بِوَادِيكَ‏


فَلَمَّا خَرَجَ إِلَى صَحْنِ دَارِهِ اسْتَقْبَلَتْهُ الْإِوَزُّ فَصِحْنَ فِي وَجْهِهِ فَجَعَلُوا يَطْرُدُونَهُنَ‏


____________


(1) السحرة بالضم: السحر الأعلى من آخر الليل.

(2) أي مربى كما تسنح الظباء و الطير.

(3) نهج البلاغة (عبده ط مصر) 1: 128.

(4) في المصدر: وعدت بها ثمّ يعاود.

التالي ص 305/459 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...