بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 309 من 458

صفحة
[صفحة 229]

حتى قدم الكوفة فلقي بها أصحابه فكتمهم أمره مخافة أن ينتشر منه شي‏ء فهو في ذلك إذ زار رجلا من أصحابه ذات يوم من تيم الرباب فصادف عنده قطام بنت الأخضر التيمية و كان أمير المؤمنين(ع)قتل أباها و أخاها بالنهروان و كانت من أجمل نساء أهل زمانها فلما رآها ابن ملجم شغف بها و اشتد إعجابه بها و سأل في نكاحها و خطبها فقالت له ما الذي تسمي لي من الصداق فقال لها احتكمي ما بدا لك فقالت له أنا محتكمة عليك ثلاثة آلاف درهم و وصيفا و خادما و قتل علي بن أبي طالب فقال لها لك جميع ما سألت فأما قتل علي بن أبي طالب(ع)فأنى لي بذلك فقالت تلتمس غرته فإن أنت قتلته شفيت نفسي و هنأك العيش معي و إن أنت قتلت فما عند الله خير لك من الدنيا فقال أما و الله ما أقدمني هذا المصر و قد كنت هاربا منه لا آمن مع أهله‏ (1) إلا ما سألتني من قتل علي بن أبي طالب فلك ما سألت قالت فأنا طالبة لك بعض من يساعدك على ذلك و يقويك ثم بعثت إلى وردان بن مجالد من تيم الرباب فخبرته الخبر و سألته معونة ابن ملجم لعنه الله فتحمل ذلك لها و خرج ابن ملجم فأتى رجلا من أشجع يقال له شبيب بن بجرة فقال‏ (2) يا شبيب هل لك في شرف الدنيا و الآخرة قال و ما ذاك قال تساعدني على قتل علي بن أبي طالب و كان شبيب على رأي الخوارج فقال له يا ابن ملجم هبلتك الهبول لقد جئت شيئا إدا و كيف تقدر على ذلك فقال له ابن ملجم نكمن له في المسجد الأعظم فإذا خرج لصلاة الفجر فتكنا به فإن نحن قتلناه شفينا أنفسنا و أدركنا ثارنا فلم يزل به حتى أجابه فأقبل معه حتى دخلا المسجد الأعظم على قطام و هي معتكفة في المسجد الأعظم قد ضربت عليها قبة فقالا لها قد اجتمع رأينا على قتل هذا الرجل فقالت لهما إذا أردتما ذلك فأتياني في هذا الموضع‏


____________


(1) في (ك): مع اهلى.

(2) في المصدر: فقال له.

التالي ص 309/458 — الأصلية 229 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...