تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 332 من 458
صفحة
[صفحة 251]
إيضاح قال الفيروزآبادي الحالقة الخصلة التي من شأنها أن تحلق أي تهلك و تستأصل الدين كما يستأصل الموسى الشعر (1).
و قال ابن أبي الحديد بعد إيراد تلك الوصية في شرح نهج البلاغة قوله فلا تغيروا أفواههم يحتمل تفسيرين أحدهما لا تجيعوهم فإن الجائع فمه تتغير نكهته (2) و الثاني لا تحوجوهم إلى تكرار الطلب و السؤال فإن السائل ينضب ريقه و تنشف لهواته و تتغير ريح فمه انتهى (3).
قوله(ع)لم تناظروا أي لم تمهلوا بل ينزل عليكم العذاب من غير مهلة و قال الجزري في حديث المدينة من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا الحدث الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد و لا معروف في السنة و المحدث يروى بكسر الدال و فتحها على الفاعل و المفعول فمعنى الكسر من نصر جانيا و آواه و أجاره من خصمه و حال بينه و بين أن يقتص منه و بالفتح هو الأمر المبتدع نفسه و يكون معنى الإيواء فيه الرضى به و الصبر عليه فإنه إذا رضي بالبدعة و أقر فاعلها عليها و لم ينكرها فقد آواها انتهى (4).
قوله(ع)و حفظ فيكم نبيكم أي جعل الناس بحيث يرعون فيكم حرمته ص أو حفظ سننه و أطواره ص فيكم أو يحفظكم لانتسابكم إليه ص و الأول أظهر.