بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 338 من 485

صفحة
____________


(1) في المصدر: يقول لابن ملجم.


(2) «فقد فضح الصبح. أى طلع.


(3) «: للّه الحكم يا على لا لك و لا لاصحابك.


(4) «: و أخذ السيف من يده ليقتله اه.


[صفحة 231]

فرأى الناس يقصدون نحوه فخشي أن يعجلوا عليه و لم يسمعوا (1) منه فوثب عن صدره و خلاه و طرح السيف من يده و مضى شبيب هاربا حتى دخل منزله و دخل عليه ابن عم له فرآه يحل الحرير عن صدره فقال له ما هذا لعلك قتلت أمير المؤمنين فأراد أن يقول لا قال نعم فمضى ابن عمه و اشتمل على سيفه ثم دخل عليه فضربه به حتى قتله و أما ابن ملجم فإن رجلا من همدان لحقه فطرح عليه قطيفة كانت في يده ثم صرعه و أخذ السيف من يده و جاء به إلى أمير المؤمنين(ع)و أفلت الثالث و انسل‏ (2) بين الناس.


فلما دخل‏ (3) ابن ملجم على أمير المؤمنين(ع)نظر إليه ثم قال النفس بالنفس فإن أنا مت فاقتلوه كما قتلني و إن أنا عشت رأيت فيه رأيي فقال ابن ملجم و الله لقد ابتعته بألف و سممته بألف فإن خانني فأبعده الله قال و نادته أم كلثوم يا عدو الله قتلت أمير المؤمنين قال إنما قتلت أباك قالت يا عدو الله إني لأرجو أن لا يكون عليه بأس قال لها فأراك أنما تبكين علي إذا لقد و الله ضربته ضربة لو قسمت على أهل الأرض‏ (4) لأهلكتهم فأخرج من بين يديه(ع)و إن الناس ينهشون لحمه بأسنانهم كأنهم سباع و هم يقولون يا عدو الله ما فعلت‏ (5) أهلكت أمة محمد ص و قتلت خير الناس و إنه لصامت لم ينطق فذهب به إلى الحبس و جاء الناس إلى أمير المؤمنين(ع)فقالوا له يا أمير المؤمنين مرنا بأمرك في عدو الله و الله لقد أهلك الأمة و أفسد الملة فقال لهم أمير المؤمنين(ع)إن عشت رأيت فيه رأيي و إن أهلكت فاصنعوا به كما يصنع بقاتل النبي اقتلوه ثم حرقوه بعد ذلك بالنار.

التالي ص 338/485 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...