بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 35 من 485

صفحة
(5) في المصدر: من ضروب.


(6) في المصدر: و أحوجهم ذلك إلى التمزق في البلاد. و التمزق: التفرق.


[صفحة 21]

وَ بَلَغَ بِهِمُ الْخَوْفُ إِلَى الِاسْتِخْفَاءِ عَنْ أَحِبَّائِهِمْ فَضْلًا عَنِ الْأَعْدَاءِ وَ بَلَغَ هَرَبُهُمْ مِنْ أَعْدَائِهِمْ‏ (1) إِلَى أَقْصَى الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ وَ الْمَوَاضِعِ النَّائِيَةِ عَنِ الْعِمَارَةِ وَ زَهِدَ فِي مَعْرِفَتِهِمْ أَكْثَرُ النَّاسِ وَ رَغِبُوا عَنْ تَقْرِيبِهِمْ وَ الِاخْتِلَاطِ بِهِمْ مَخَافَةً عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ ذَرَارِيِّهِمْ مِنْ جَبَابِرَةِ الزَّمَانِ وَ هَذِهِ كُلُّهَا أَسْبَابٌ يَقْتَضِي‏ (2) انْقِطَاعَ نِظَامِهِمْ وَ اجْتِثَاثَ أُصُولِهِمْ وَ قِلَّةَ عَدَدِهِمْ وَ هُمْ مَعَ مَا وَصَفْنَاهُ أَكْثَرُ ذُرِّيَّةِ أَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ الْأَوْلِيَاءِ بَلْ أَكْثَرُ مِنْ ذَرَارِيِّ أَحَدٍ (3) مِنَ النَّاسِ قَدْ طَبَّقُوا [الْأَرْضَ‏ (4) بِكَثْرَتِهِمُ الْبِلَادَ وَ غَلَبُوا فِي الْكَثْرَةِ عَلَى ذَرَارِيِّ أَكْثَرِ الْعِبَادِ هَذَا مَعَ اخْتِصَاصِ مَنَاكِحِهِمْ فِي أَنْفُسِهِمْ دُونَ الْبُعَدَاءِ وَ حَصْرِهَا فِي ذَوِي أَنْسَابِهِمْ دِنْيَةً مِنَ الْأَقْرِبَاءِ وَ فِي ذَلِكَ خَرْقُ الْعَادَةِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ وَ هُوَ دَلِيلُ الْآيَةِ الْبَاهِرَةِ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَمَا وَصَفْنَاهُ وَ بَيَّنَّاهُ وَ هَذَا مَا لَا شُبْهَةَ فِيهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ‏ (5).

التالي ص 35/485 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...