تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 375 من 1032
صفحة
بحقوقهم أما لو لا أني رأيت رسول الله يقبل ثنيتيك لأوجعتك ضربا ثم دفع إلى قنبر درهما كان مصرورا في ردائه و قال اشتر به خير عسل تقدر عليه قال عقيل و الله لكأني أنظر
____________
(1) أي عن أمير المؤمنين (عليه السلام).
(2) أي اقترض.
(3) في المصدر: فرفع عليه الدرة.
118
إلى يدي علي و هي على فم الزق و قنبر يقلب العسل فيه ثم شده و جعل يبكي و يقول اللهم اغفر للحسين فإنه لم يعلم.
فقال معاوية ذكرت من لا ينكر فضله رحم الله أبا حسن فلقد سبق من كان قبله و أعجز من يأتي بعده هلم حديث الحديدةقال نعم أقويت (1)و أصابتني مخمصة شديدة فسألته فلم تند صفاته (2)فجمعت صبياني و جئته بهم و البؤس و الضر ظاهران عليهم فقال ائتني عشية لأدفع إليك شيئا فجئته يقودني أحد ولدي فأمره بالتنحي ثم قال ألا فدونك فأهويت حريصا قد غلبني الجشع (3)أظنها صرة فوضعت يدي على حديد تلتهب نارا فلما قبضتها نبذتها و خرت كما يخور (4)الثور تحت جازره فقال لي ثكلتك أمك هذا من حديدة أوقدت لها نار الدنيا فكيف بك و بي غدا إن سلكنا في سلاسل جهنم ثم قرأإِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَ السَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ (5)ثم