بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 377 من 458

صفحة
[صفحة 281]

شَبِيبُ بْنُ بحيرة (1) [بَجَرَةَ وَ الْآخَرُ وَرْدَانُ بْنُ مُجَالِدٍ يُسَاعِدَانِهِ عَلَى قَتْلِ عَلِيٍّ(ع)فَلَمَّا أَذَّنَ(ع)وَ نَزَلَ مِنَ الْمِئْذَنَةِ وَ جَعَلَ يُسَبِّحُ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُهُ وَ يُكَبِّرُهُ وَ يُكْثِرُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ص قَالَ الرَّاوِي وَ كَانَ مِنْ كَرَمِ أَخْلَاقِهِ(ع)أَنَّهُ يَتَفَقَّدُ النَّائِمِينَ فِي الْمَسْجِدِ وَ يَقُولُ لِلنَّائِمِ الصَّلَاةَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ الصَّلَاةَ قُمْ إِلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَيْكَ ثُمَّ يَتْلُو(ع)إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى‏ عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ (2) فَفَعَلَ ذَلِكَ كَمَا كَانَ يَفْعَلُهُ عَلَى مَجَارِي عَادَتِهِ مَعَ النَّائِمِينَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ إِلَى الْمَلْعُونِ فَرَآهُ نَائِماً عَلَى وَجْهِهِ قَالَ لَهُ يَا هَذَا قُمْ مِنْ نَوْمِكَ هَذَا فَإِنَّهَا نَوْمَةٌ يَمْقُتُهَا اللَّهُ وَ هِيَ نَوْمَةُ الشَّيْطَانِ وَ نَوْمَةُ أَهْلِ النَّارِ بَلْ نَمْ عَلَى يَمِينِكَ فَإِنَّهَا نَوْمَةُ الْعُلَمَاءِ أَوْ عَلَى يَسَارِكَ فَإِنَّهَا نَوْمَةُ الْحُكَمَاءِ وَ لَا تَنَمْ عَلَى ظَهْرِكَ فَإِنَّهَا نَوْمَةُ الْأَنْبِيَاءِ.


قَالَ فَتَحَرَّكَ الْمَلْعُونُ كَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ وَ هُوَ مِنْ مَكَانِهِ لَا يَبْرَحْ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَقَدْ هَمَمْتَ بِشَيْ‏ءٍ تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَ تَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا وَ لَوْ شِئْتَ لَأَنْبَأْتُكَ بِمَا تَحْتَ ثِيَابِكَ ثُمَّ تَرَكَهُ وَ عَدَلَ عَنْهُ إِلَى مِحْرَابِهِ وَ قَامَ قَائِماً يُصَلِّي وَ كَانَ(ع)يُطِيلُ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ فِي الصَّلَاةِ كَعَادَتِهِ فِي الْفَرَائِضِ وَ النَّوَافِلِ حَاضِراً قَلْبُهُ فَلَمَّا أَحَسَّ بِهِ فَنَهَضَ الْمَلْعُونُ مُسْرِعاً وَ أَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى وَقَفَ بِإِزَاءِ الْأُسْطُوَانَةِ الَّتِي كَانَ الْإِمَامُ(ع)يُصَلِّي عَلَيْهَا فَأَمْهَلَهُ حَتَّى صَلَّى الرَّكْعَةَ الْأُولَى وَ رَكَعَ وَ سَجَدَ السَّجْدَةَ الْأُولَى مِنْهَا وَ رَفَعَ رَأْسَهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ أَخَذَ السَّيْفَ وَ هَزَّهُ ثُمَّ ضَرَبَهُ عَلَى رَأْسِهِ الْمُكَرَّمِ الشَّرِيفِ فَوَقَعَتِ الضَّرْبَةُ عَلَى الضَّرْبَةِ الَّتِي ضَرَبَهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدَ وُدٍّ الْعَامِرِيُّ ثُمَّ أَخَذَتِ الضَّرْبَةُ إِلَى مَفْرَقِ رَأْسِهِ إِلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ فَلَمَّا أَحَسَّ الْإِمَامُ بِالضَّرْبِ لَمْ يَتَأَوَّهْ وَ صَبَرَ وَ احْتَسَبَ وَ وَقَعَ عَلَى وَجْهِهِ وَ لَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ قَائِلًا بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ صَاحَ وَ قَالَ قَتَلَنِي ابْنُ مُلْجَمٍ قَتَلَنِي اللَّعِينُ ابْنُ الْيَهُودِيَّةِ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ أَيُّهَا النَّاسُ لَا يَفُوتَنَّكُمْ ابْنُ مُلْجَمٍ وَ سَارَ


____________


(1) في (ت): بجرة.

(2) سورة العنكبوت: 45.

التالي ص 377/458 — الأصلية 281 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...