بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 384 من 459

صفحة
جَاءَ بِهِ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ كَيْفَ ظَفِرْتَ بِعَدُوِّ اللَّهِ وَ أَيْنَ لَقِيتَهُ فَقَالَ يَا مَوْلَايَ إِنَّ حَدِيثِي مَعَهُ لَعَجِيبٌ وَ ذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ الْبَارِحَةَ نَائِماً فِي دَارِي وَ زَوْجَتِي إِلَى جَانِبِي وَ هِيَ مِنْ غَطَفَانَ وَ أَنَا رَاقِدٌ وَ هِيَ مُسْتَيْقِظَةٌ إِذْ سَمِعَتْ هِيَ الزَّعَقَةَ وَ نَاعِياً يَنْعَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ هُوَ يَقُولُ تَهَدَّمَتْ وَ اللَّهِ أَرْكَانُ الْهُدَى وَ انْطَمَسَتْ وَ اللَّهِ أَعْلَامُ التُّقَى قُتِلَ ابْنُ عَمِّ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى قُتِلَ عَلِيٌّ الْمُرْتَضَى قَتَلَهُ أَشْقَى الْأَشْقِيَاءِ فَأَيْقَظَتْنِي وَ قَالَتْ لِي أَنْتَ نَائِمٌ وَ قَدْ قُتِلَ إِمَامُكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَانْتَبَهْتُ مِنْ كَلَامِهَا فَزِعاً مَرْعُوباً وَ قُلْتُ لَهَا يَا وَيْلَكِ مَا هَذَا الْكَلَامُ رَضَّ اللَّهُ‏ (1) فَاكِ لَعَلَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَلْقَى فِي سَمْعِكِ هَذَا أَوْ حُلُمٌ أُلْقِيَ عَلَيْكِ يَا وَيْلَكِ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى قِبَلَهُ تَبِعَةٌ وَ لَا ظُلَامَةٌ وَ إِنَّهُ لِلْيَتِيمِ كَالْأَبِ الرَّحِيمِ وَ لِلْأَرْمَلَةِ كَالزَّوْجِ الْعَطُوفِ وَ بَعْدَ ذَلِكَ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَقْدِرُ عَلَى قَتْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ الْأَسَدُ الضِّرْغَامُ وَ الْبَطَلُ الْهُمَامُ وَ الْفَارِسُ الْقَمْقَامُ فَأَكْثَرَتْ عَلَيَّ وَ قَالَتْ إِنِّي سَمِعْتُ مَا لَمْ تَسْمَعْ‏


____________


(1) في (خ) فض اللّه.

التالي ص 384/459 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...