بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 405 من 9955

صفحة
[صفحة 168]

بأقصر أنامله فأوردكم منهلا بعيدا صدره و لعمري لئن سطا بكم ليأخذن بعض حقه منكم و لئن عفا عن جرائركم فقديما ما نسب إلى ذلك فقال ابن عباس و إنك لتقول ذلك يا عدو الله و طريد رسول الله و المباح دمه و الداخل بين عثمان و رعيته بما حملهم على قطع أوداجه و ركوب أنتاجه‏ (1) أما و الله لو طلب معاوية ثاره لأخذك به و لو نظر في أمر عثمان لوجدك أوله و آخره و أما قولك لي إنك لتصرف بنابك و توري نارك فسل معاوية و عمرا يخبراك ليلة الهرير كيف ثباتنا للمثلات و استخفافنا بالمعضلات و صدق جلادنا عند المصاولة و صبرنا على اللأواء و المطاولة (2) و مصافحتنا بجباهنا السيوف المرهفة و مباشرتنا بنحورنا حد الأسنة هل خمنا (3) عن كرائم تلك المواقف أم لم نبذل مهجنا للمتالف و ليس لك إذ ذاك فيها مقام محمود و لا يوم مشهود و لا أثر معدود و إنهما شهدا ما لو شهدت لأقلقك فاربع على ظلعك و لا تعرض‏ (4) لما ليس لك فإنك كالمغرور في صفقة (5) لا يهبط برجل و لا يرقى بيد.


فقال زياد يا ابن عباس إني لأعلم ما منع حسنا و حسينا من الوفود معك على أمير المؤمنين إلا ما سولت لهما أنفسهما و غرهما به من هو عند البأساء سلمهما (6) و ايم الله لو وليتهما لأدأبا في الرحلة إلى أمير المؤمنين أنفسهما و يقل‏ (7) بمكانهما لبثهما فقال ابن عباس إذا و الله يقصر دونهما باعك و يضيق بهما ذراعك و لو رمت‏


____________


(1) في المصدر: أثباجه. و الشيخ ما بين الكاهل إلى الظهر.

(2) اللأواء: الشدة و المحنة.

(3) خام يخيم عنه: جبن و نكص. و في نسخ الكتاب «حمنا» بالمهملة و لكنه سهو.

(4) في المصدر: و لا تتعرض.

(5) «: كالمغروز في صفد. أى المشدود في قيد.

(6) «: يسلمهما.

(7) «: و لقل.

التالي ص 405/9955 — الأصلية 168 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...