بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 429 من 459

صفحة
[صفحة 321]

قصة أبي البقاء قيم مشهد مولانا أمير المؤمنين (ع)‏


8- وَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَ خَمْسَمِائَةِ بِيعَ الْخُبُزُ بِالْمَشْهَدِ الشَّرِيفِ الْغَرَوِيِّ كُلُّ رِطْلٍ بِقِيرَاطٍ بَقِيَ أَرْبَعِينَ يَوْماً فَمَضَى الْقُوَّامُ مِنَ الضُّرِّ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى الْقُرَى وَ كَانَ مِنَ الْقُوَّامِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو الْبَقَاءِ بْنُ سُوَيْقَةَ وَ كَانَ لَهُ مِنَ الْعُمُرِ مِائَةٌ وَ عَشْرُ سِنِينَ فَلَمْ يَبْقَ مِنَ الْقُوَّامِ سِوَاهُ فَأَضَرَّ بِهِ الْحَالُ فَقَالَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ وَ بَنَاتُهُ هَلَكْنَا امْضِ كَمَا مَضَى الْقُوَّامُ فَلَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى يَفْتَحُ شَيْئاً (1) نَعِيشُ بِهِ فَعَزَمَ عَلَى الْمُضِيِّ فَدَخَلَ إِلَى الْقُبَّةِ الشَّرِيفَةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى صَاحِبِهَا وَ زَارَ وَ صَلَّى وَ جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ الشَّرِيفِ وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِي فِي خِدْمَتِكَ مِائَةُ سَنَةٍ مَا فَارَقْتُكَ مَا رَأَيْتُ الْحُلَّةَ وَ مَا رَأَيْتُ السَّكُونَ‏ (2) وَ قَدْ أَضَرَّ بِي وَ بِأَطْفَالِيَ الْجُوعُ وَ هَا أَنَا مُفَارِقُكَ وَ يَعَزُّ عَلَيَّ فِرَاقُكَ أَسْتَوْدِعُكَ‏ (3) هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَ بَيْنِكَ ثُمَّ خَرَجَ وَ مَا مَضَى مَعَ الْمُكَارِيَةِ حَتَّى يَعْبُرَ إِلَى الْوَقْفِ وَ سُورَاءَ (4) وَ فِي صُحْبَتِهِ وَهْبَانُ السُّلَمِيُّ وَ أَبُو كُرْدَانَ‏ (5) وَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُكَارِيَةِ طَلَعُوا مِنَ الْمَشْهَدِ بِلَيْلٍ وَ أَقْبَلُوا (6) إِلَى أَبِي هُبَيْشٍ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ هَذَا وَقْتٌ كَثِيرٌ فَنَزَلُوا وَ نَزَلَ أَبُو الْبَقَاءِ مَعَهُمْ فَنَامَ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ هُوَ يَقُولُ لَهُ يَا أَبَا الْبَقَاءِ فَارَقْتَنِي بَعْدَ طُولِ هَذِهِ الْمُدَّةِ عُدْ إِلَى حَيْثُ كُنْتَ فَانْتَبَهَ بَاكِياً فَقِيلَ لَهُ مَا يُبْكِيكَ فَقَصَّ عَلَيْهِمُ الْمَنَامَ وَ رَجَعَ فَحَيْثُ رَأَيْنَهُ بَنَاتُهُ صَرَخْنَ فِي وَجْهِهِ‏

____________


(1) في المصدر: بشي‏ء.

(2) في المراصد: سكن- بالفتح ثمّ الكسر- موضع بأرض الكوفة في المصدر: ما رايت الحلّة و لا السكون.

(3) في المصدر: استودعك اللّه.

(4) قال في المراصد: الوقف موضع تحت سوراء من بلاد الحلّة المزيدية. و سوراء مدينة قرب الحلّة لها نهر ينسب إليها.

(5) في المصدر: ابو كردى.

(6) «: فلما اقبلوا.

التالي ص 429/459 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...