بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 57 من 10021

صفحة
[صفحة 33]

وَ الْحُسَيْنُ(ع)فَأَمَرَهُمَا بِذَلِكَ ثُمَّ لَبِسَ عَلِيٌّ الدِّرْعَ وَ الْعِمَامَةَ وَ السَّيْفَ وَ رَكِبَهَا وَ سَارَ عَلَيْهَا إِلَى مَنْزِلِهِ وَ هُوَ يَقُولُ‏ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ أَنَا وَ هُمَا أَمْ تَكْفُرُ أَنْتَ يَا فُلَانُ‏ (1).


11- قب، المناقب لابن شهرآشوب‏ مِنْ عَجَائِبِهِ(ع)طُولُ مَا لَقِيَ مِنَ الْحُرُوبِ لَمْ يَنْهَزِمْ قَطُّ وَ لَمْ يَنَلْهُ فِيهَا شَيْنٌ وَ لَا جِرَاحٌ سَوْءٌ وَ لَمْ يُبَارِزْ أَحَدٌ إِلَّا ظَفِرَ بِهِ وَ لَا نَجَا مِنْ ضَرْبَتِهِ أَحَدٌ فَصَلُحَ مِنْهَا وَ لَمْ يُفْلِتْ مِنْهُ قِرْنٌ وَ لَمْ يَخْرُجْ فِي حُرُوبِهِ إِلَّا وَ هُوَ مَاشٍ يُهَرْوِلُ طُولَ الدَّهْرِ بِغَيْرِ جُنْدٍ إِلَى الْعَدُوِّ وَ مَا قُدِّمَتْ رَايَةٌ قُوتِلَ تَحْتَهَا عَلِيٌّ إِلَّا انْقَلَبُوا صَاغِرِينَ وَ يُرْوَى وَثْبَتُهُ‏ (2) أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً إِلَى عَمْرٍو وَ رُجُوعُهُ إِلَى خَلْفٍ عِشْرُونَ ذِرَاعاً وَ ذَلِكَ خَارِجٌ عَنِ الْعَادَةِ وَ رُوِيَ ضَرَبْتُهُ‏ (3) عَلَى رِجْلَيْهِ وَ قَطْعُهُمَا بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ مَعَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ السِّلَاحِ وَ رُوِيَ أَنَّهُ ضَرَبَ مَرْحَبَ الْكَافِرَ يَوْمَ خَيْبَرَ عَلَى رَأْسِهِ فَقَطَعَ الْعِمَامَةَ وَ الْخُوذَةَ وَ الرَّأْسَ وَ الْحَلْقَ وَ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْجَوْشَنِ مِنْ قُدَّامٍ وَ خَلْفٍ إِلَى أَنْ قَدَّهُ بِنِصْفَيْنِ ثُمَّ حَمَلَ عَلَى سَبْعِينَ فَارِسٍ فَبَدَّدَهُمْ وَ تَحَيَّرَ الْفَرِيقَانِ مِنْ فِعْلِهِ فَانْهَزَمُوا إِلَى الْحِصْنِ وَ أَصْلُ مَشْهَدِ الْبُوقِ عِنْدَ رَحْبَةِ الشَّامِ أَنَّهُ(ع)أَخْبَرَ أَنَّ السَّاعَةَ خَرَجَ مُعَاوِيَةُ فِي خَيْلِهِ مِنْ دِمَشْقَ وَ ضَرَبَ الْبُوقَ وَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ مَسِيرَةِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً وَ هُوَ خَرْقُ الْعَادَةِ وَ مِنْهُ الدَّكَّةُ الْمَشْهُورَةُ فِي الْكُوفَةِ الَّتِي يُقَالُ إِنَّهُ رَأَى مِنْهَا مَكَّةَ وَ سَلَّمَ عَلَيْهَا وَ ذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِكُمْ يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ- (4) وَ مَسْجِدُ الْمِجْذَافِ فِي الرَّقَّةِ وَ هُوَ أَنَّهُ لَمَّا طَلَبَ الزَّوَارِيقَ لِحَمْلِ الشُّهَدَاءِ قَالُوا الزَّوَارِيقُ تَرْعَى فَقَالَ(ع)كَلَامُكُمْ غَثٌّ وَ قُمْصَانُكُمْ رَثٌّ- (5) لَا شَدَّ اللَّهُ‏

____________


(1) مناقب آل أبي طالب 1: 465 و 466.

(2) على صيغة المصدر.

(3) على صيغة المصدر.

(4) في المصدر: يا سايرة الخيل.

(5) الغث من الكلام: رديئه. و قمصان جمع القميص. و الرمث: البالى.

التالي ص 57/10021 — الأصلية 33 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...