تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 779 من 1032
صفحة
بذلك أمير المؤمنين(ع)ملقيا بيده إلى التهلكة و لا معينا على نفسه معونة تستقبح في العقول.
و أما علم الحسين(ع)بأن أهل الكوفة خاذلوه فلسنا نقطع على ذلك إذ لا حجة عليه من عقل و لا سمع و لو كان عالما بذلك لكان الجواب عنه ما قدمناه في الجواب عن علم أمير المؤمنين(ع)بوقت قتله و معرفة قاتله كما ذكرناه و أما دعواه علينا أنا نقول إن الحسين(ع)كان عالما بموضع الماء قادرا عليه فلسنا نقول ذلك و لا جاء به خبر على أن طلب الماء و الاجتهاد فيه يقضي بخلاف ذلك و لو ثبت أنه كان عالما بموضع الماء لم يمتنع في العقول أن يكون متعبدا بترك السعي في طلب الماء من حيث كان ممنوعا منه حسب ما ذكرناه في أمير المؤمنين(ع)غير أن ظاهر الحال بخلاف ذلك على ما قدمناه.