بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والاربعون 43 · صفحة 223 من 742

صفحة
[صفحة 223]

إِلَى عَنْبَسَةَ الطَّائِيِّ عَنْ أَبِي خَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُمَثَّلُ لِفَاطِمَةَ(ع)رَأْسُ الْحُسَيْنِ(ع)مُتَشَحِّطاً بِدَمِهِ فَتَصِيحُ وَا وَلَدَاهْ وَا ثَمَرَةَ فُؤَادَاهْ فَتَصْعَقُ الْمَلَائِكَةُ لِصَيْحَةِ فَاطِمَةَ(ع)وَ يُنَادِي أَهْلُ الْقِيَامَةِ قَتَلَ اللَّهُ قَاتِلَ وَلَدِكِ يَا فَاطِمَةُ قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ أَفْعَلُ بِهِ وَ بِشِيعَتِهِ وَ أَحِبَّائِهِ وَ أَتْبَاعِهِ وَ إِنَّ فَاطِمَةَ(ع)فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ مُدَبَّجَةَ الْجَنْبَيْنِ وَاضِحَةَ الْخَدَّيْنِ شَهْلَاءَ الْعَيْنَيْنِ رَأْسُهَا مِنَ الذَّهَبِ الْمُصَفَّى وَ أَعْنَاقُهَا مِنَ الْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ خِطَامُهَا مِنَ الزَّبَرْجَدِ الْأَخْضَرِ رَحَائِلُهَا دُرٌّ مُفَضَّضٌ بِالْجَوْهَرِ عَلَى النَّاقَةِ هَوْدَجٌ غِشَاؤُهَا مِنْ نُورِ اللَّهِ وَ حَشْوُهَا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ خِطَامُهَا فَرْسَخٌ مِنْ فَرَاسِخِ الدُّنْيَا يَحُفُّ بِهَوْدَجِهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ بِالتَّسْبِيحِ وَ التَّحْمِيدِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّكْبِيرِ وَ الثَّنَاءِ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ يَا أَهْلَ الْقِيَامَةِ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ فَهَذِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص تَمُرُّ عَلَى الصِّرَاطِ فَتَمُرُّ فَاطِمَةُ(ع)وَ شِيعَتُهَا عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ قَالَ النَّبِيُّ ص وَ يُلْقَى أَعْدَاؤُهَا وَ أَعْدَاءُ ذُرِّيَّتِهَا فِي جَهَنَّمَ.


توضيح ذلك أفعل به أي بالحسين(ع)أي أقتل قاتليه و قاتلي شيعته و أحبائه و يحتمل إرجاع الضمائر جميعا إلى القاتل و قال الجوهري الشهلة في العين أن يشوب سوادها زرقة و عين شهلاء قوله(ع)رحائلها الأصوب رحالها جمع رحل و كأنه جمع رحالة ككتابة و هي السرج.


10- قب، المناقب لابن شهرآشوب السَّمْعَانِيُّ فِي الرِّسَالَةِ الْقَوَامِيَّةِ وَ الزَّعْفَرَانِيُّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ وَ الْأُشْنُهِيُّ فِي اعْتِقَادِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَ الْعُكْبَرِيُّ فِي الْإِبَانَةِ وَ أَحْمَدُ فِي الْفَضَائِلِ وَ ابْنُ الْمُؤَذِّنِ فِي الْأَرْبَعِينِ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ الْأَصْبَغُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ وَ قَدْ رَوَى حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كُلُّهُمْ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ وَقَفَ الْخَلَائِقُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى نَادَى مُنَادٍ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَيُّهَا النَّاسُ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَ نَكِّسُوا رُءُوسَكُمْ فَإِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ص تَجُوزُ عَلَى الصِّرَاطِ وَ فِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ فَتَمُرُّ مَعَهَا سَبْعُونَ جَارِيَةً

التالي ص 223/742 — الأصلية 223 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...