بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والاربعون 43 · صفحة 225 من 476

صفحة
[صفحة 174]

15- أَقُولُ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ خَبَراً فِي وَفَاتِهَا(ع)فَأَحْبَبْتُ إِيرَادَهُ وَ إِنْ لَمْ آخُذْهُ مِنْ أَصْلٍ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ رَوَى وَرَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ قَالَ: خَرَجْتُ حَاجّاً إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ رَاجِياً لِثَوَابِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَبَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ وَ إِذَا أَنَا بِجَارِيَةٍ سَمْرَاءَ وَ مَلِيحَةِ الْوَجْهِ عَذَبَةِ الْكَلَامِ وَ هِيَ تُنَادِي بِفَصَاحَةِ مَنْطِقِهَا وَ هِيَ تَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ الْكَعْبَةِ الْحَرَامِ وَ الْحَفَظَةِ الْكِرَامِ وَ زَمْزَمَ وَ الْمَقَامِ وَ الْمَشَاعِرِ الْعِظَامِ وَ رَبَّ مُحَمَّدٍ خَيْرِ الْأَنَامِ (صلّى اللّه عليه و آله) الْبَرَرَةِ الْكِرَامِ أَسْأَلُكَ أَنْ تَحْشُرَنِي مَعَ سَادَاتِيَ الطَّاهِرِينَ وَ أَبْنَائِهِمُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ الْمَيَامِينِ أَلَا فَاشْهَدُوا يَا جَمَاعَةَ الْحُجَّاجِ وَ الْمُعْتَمِرِينَ أَنَّ مَوَالِيَّ خِيَرَةُ الْأَخْيَارِ وَ صَفْوَةُ الْأَبْرَارِ وَ الَّذِينَ عَلَا قَدْرُهُمْ عَلَى الْأَقْدَارِ وَ ارْتَفَعَ ذِكْرُهُمْ فِي سَائِرِ الْأَمْصَارِ الْمُرْتَدِينَ بِالْفَخَارِ (1) قَالَ وَرَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ يَا جَارِيَةُ إِنِّي لَأَظُنُّكِ مِنْ مَوَالِي أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)فَقَالَتْ أَجَلْ قُلْتُ لَهَا وَ مَنْ أَنْتِ مِنْ مَوَالِيهِمْ قَالَتْ أَنَا فِضَّةُ أَمَةُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ابْنَةِ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهَا وَ عَلَى أَبِيهَا وَ بَعْلِهَا وَ بَنِيهَا فَقُلْتُ لَهَا مَرْحَباً بِكِ وَ أَهْلًا وَ سَهْلًا فَلَقَدْ كُنْتُ مُشْتَاقاً إِلَى كَلَامِكِ وَ مَنْطِقِكِ فَأُرِيدُ مِنْكِ السَّاعَةَ أَنْ تُجِيبِينِي مِنْ مَسْأَلَةٍ أَسْأَلُكِ فَإِذَا أَنْتِ فَرَغْتِ مِنَ الطَّوَافِ قِفِي لِي عِنْدَ سُوقِ الطَّعَامِ حَتَّى آتِيَكِ وَ أَنْتِ مُثَابَةٌ مَأْجُورَةٌ فَافْتَرَقْنَا فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الطَّوَافِ وَ أَرَدْتُ الرُّجُوعَ إِلَى مَنْزِلِي جَعَلْتُ طَرِيقِي عَلَى سُوقِ الطَّعَامِ وَ إِذَا أَنَا بِهَا جَالِسَةً فِي مَعْزَلٍ عَنِ النَّاسِ فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهَا وَ اعْتَزَلْتُ بِهَا وَ أَهْدَيْتُ إِلَيْهَا هَدِيَّةً وَ لَمْ أَعْتَقِدْ أَنَّهَا صَدَقَةٌ ثُمَّ قُلْتُ لَهَا يَا فِضَّةُ أَخْبِرِينِي عَنْ مَوْلَاتِكِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ(ع)وَ مَا الَّذِي رَأَيْتِ مِنْهَا عِنْدَ وَفَاتِهَا بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهَا مُحَمَّدٍ ص قَالَ وَرَقَةُ فَلَمَّا سَمِعَتْ كَلَامِي تَغَرْغَرَتْ عَيْنَاهَا بِالدُّمُوعِ ثُمَّ انْتَحَبَتْ نَادِبَةً وَ قَالَتْ يَا وَرَقَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ هَيَّجْتَ عَلَيَّ حُزْناً سَاكِناً وَ أَشْجَاناً فِي فُؤَادِي كَانَتْ‏

____________


(1) أي لابسين رداء الفخر.

التالي ص 225/476 — الأصلية 174 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...