بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والاربعون 43 · صفحة 244 من 476

صفحة
[صفحة 188]

أَقُولُ إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ رَوَاهُ ابْنُ بَابَوَيْهِ (رحمه الله) كَمَا تَرَى وَ قَدْ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أُمِّ سَلْمَى‏ (1) قَالَتْ‏ اشْتَكَتْ فَاطِمَةُ(ع)شَكْوَاهَا الَّتِي قُبِضَتْ فِيهِ فَكُنْتُ أُمَرِّضُهَا فَأَصْبَحْتُ يَوْماً كَأَمْثَلِ مَا رَأَيْتُهَا فِي شَكْوَاهَا ذَلِكَ قَالَتْ وَ خَرَجَ عَلِيٌّ(ع)لِبَعْضِ حَاجَتِهِ فَقَالَتْ يَا أُمَّاهْ اسْكُبِي لِي غَسْلًا فَسَكَبْتُ لَهَا غَسْلًا فَاغْتَسَلَتْ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهَا تَغْتَسِلُ ثُمَّ قَالَتْ يَا أُمَّاهْ أَعْطِينِي ثِيَابِيَ الْجُدُدَ فَأَعْطَيْتُهَا فَلَبِسَتْهَا ثُمَّ قَالَتْ يَا أُمَّاهْ قَدِّمِي لِي فِرَاشِي وَسَطَ الْبَيْتِ فَفَعَلْتُ فَاضْطَجَعَتْ وَ اسْتَقْبَلَتِ الْقِبْلَةَ وَ جَعَلَتْ يَدَهَا تَحْتَ خَدِّهَا ثُمَّ قَالَتْ يَا أُمَّاهْ إِنِّي مَقْبُوضَةٌ الْآنَ وَ قَدْ تَطَهَّرْتُ فَلَا يَكْشِفْنِي أَحَدٌ فَقُبِضَتْ مَكَانَهَا قَالَتْ فَجَاءَ عَلِيٌّ(ع)فَأَخْبَرْتُهُ.


و اتفاقهما من طرق الشيعة و السنة على نقله مع كون الحكم على خلافه عجيب فإن الفقهاء من الطريقين لا يجيزون الدفن إلا بعد الغسل إلا في مواضع ليس هذا منه فكيف رويا هذا الحديث و لم يعللاه و لا ذكرا فقهه و لا نبها على الجواز و لا المنع و لعل هذا أمر يخصها(ع)و إنما استدل الفقهاء على أنه يجوز للرجل أن يغسل زوجته بأن عليا غسل فاطمة(ع)و هو المشهور.


وَ رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ مَرْفُوعاً إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ عَلِيّاً غَسَّلَ فَاطِمَةَ(ع)وَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى فَاطِمَةَ وَ كَبَّرَ عَلَيْهَا خَمْساً وَ دَفَنَهَا لَيْلًا.


وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ فَاطِمَةَ(ع)دُفِنَتْ لَيْلًا.


بيان قد بينا في كتاب المزار أن الأصح أنها مدفونة في بيتها و أما ما ذكره من ترك غسلها فالأولى أن يؤول بما ذكرنا سابقا من عدم كشف بدنها للتنظيف فلا تنافي للأخبار الكثيرة الدالة على أن عليا(ع)غسلها و يؤيد ما ذكرنا من التأويل ما مر في رواية ورقة فلا تغفل.


19- كشف، كشف الغمة وَ نَقَلْتُ مِنْ كِتَابِ الذُّرِّيَّةِ الطَّاهِرَةِ لِلدُّولَابِيِّ فِي وَفَاتِهَا(ع)مَا نَقَلَهُ مِنْ رِجَالِهِ قَالَ: لَبِثَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَ النَّبِيِّ ص ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَ قَالَ‏

____________


(1) راجع ص 183 فيما سبق.

التالي ص 244/476 — الأصلية 188 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...