بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والاربعون 43 · صفحة 253 من 476

صفحة
[صفحة 196]

قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ وَ هَنْبَثَةٌ* * * لَوْ كُنْتَ شَاهِدَهَا لَمْ يَكْثُرِ الْخَطْبُ‏


إِنَّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الْأَرْضِ وَابِلَهَا* * * وَ اخْتَلَّ قَوْمُكَ فَاشْهَدْهُمْ وَ لَا تَغِبْ‏


.


بيان قال الجزري الهنبثة واحدة الهنابث و هي الأمور الشداد المختلفة و الهنبثة الاختلاط في القول و الشهود الحضور و الخطب بالفتح الأمر الذي تقع فيه المخاطبة و الشأن و الحال و الوابل المطر الشديد.


26- قل، إقبال الأعمال رُوِّينَا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا ذَكَرْنَاهُمْ فِي كِتَابِ التَّعْرِيفِ لِلْمَوْلِدِ الشَّرِيفِ‏ أَنَّ وَفَاةَ فَاطِمَةَ(ع)صَارَتْ يَوْمَ ثَالِثِ جُمَادَى الْآخِرَةِ.

27- قب، المناقب لابن شهرآشوب‏ أَنْشَدَتِ الزَّهْرَاءُ(ع)بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهَا ص‏

وَ قَدْ رُزِئْنَا بِهِ مَحْضاً خَلِيقَتُهُ‏* * * صَافِي الضَّرَائِبِ وَ الْأَعْرَاقِ وَ النَّسَبِ‏


وَ كُنْتَ بَدْراً وَ نُوراً يُسْتَضَاءُ بِهِ‏* * * عَلَيْكَ تَنْزِلُ مِنْ ذِي الْعِزَّةِ الْكُتُبُ‏


وَ كَانَ جَبْرَئِيلُ رُوحُ الْقُدُسِ زَائِرَنَا* * * فَغَابَ عَنَّا وَ كُلُّ الْخَيْرِ مُحْتَجَبٌ‏


فَلَيْتَ قَبْلَكَ كَانَ الْمَوْتُ صَادَفَنَا* * * لَمَّا مَضَيْتَ وَ حَالَتْ دُونَكَ الْحُجُبُ‏


إِنَّا رُزِئْنَا بِمَا لَمْ يُرْزَ ذُو شَجَنٍ‏* * * مِنَ الْبَرِيَّةِ لَا عَجَمٌ وَ لَا عَرَبُ‏


ضَاقَتْ عَلَيَّ بِلَادٌ بَعْدَ مَا رَحُبَتْ‏* * * وَ سِيمَ سِبْطَاكَ خَسْفاً فِيهِ لِي نَصَبُ‏


فَأَنْتَ وَ اللَّهِ خَيْرُ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ‏* * * وَ أَصْدَقُ النَّاسِ حَيْثُ الصِّدْقُ وَ الْكَذِبُ‏


فَسَوْفَ نَبْكِيكَ مَا عِشْنَا وَ مَا بَقِيَتْ‏* * * مِنَّا الْعُيُونُ بِتِهْمَالٍ لَهَا سَكْبُ‏


.


عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: مَا رُئِيَتْ فَاطِمَةُ(ع)ضَاحِكَةً قَطُّ مُنْذُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى قُبِضَتْ.


بيان الرزء بالضم و الهمزة المصيبة بفقد الأعزة و رزئنا على صيغة المجهول أي أصبنا و أسقطت الهمزة للتخفيف‏ (1) و قوله محضا خليقته مفعول ثان لرزئنا على التجريد كقولهم لقيت بزيد أسدا أي رزئت به بشخص محض الخليقة لا يشوبها كدر و سوء و الضريبة الطبيعة و السجية و الأعراق جمع عرق بالكسر و هو الأصل من كل شي‏ء و الشجن بالتحريك الهم و الحزن و العجم بالضم و


____________


(1) يريد اسقاطها في قولها: «بما لم يرز». فان أصلها «لم يرزأ».

التالي ص 253/476 — الأصلية 196 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...