بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والاربعون 43 · صفحة 319 من 476

صفحة
[صفحة 245]

فَلَمَّا عَلِمَ النَّبِيُّ ص بِذَلِكَ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعْتِقَهُ لِلْحُسَيْنِ فَفَعَلَ سُبْحَانَهُ فَحَضَرَ فُطْرُسُ وَ هَنَّأَ النَّبِيَّ ص وَ عَرَجَ إِلَى مَوْضِعِهِ وَ هُوَ يَقُولُ مَنْ مِثْلِي وَ أَنَا عَتَاقَةُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ جَدِّهِ أَحْمَدَ الْحَاشِرِ.


بيان العتاقة بالفتح الحرية و يقال فلان مولى عتاقة فالمصدر بمعنى المفعول و لعله سقط لفظ المولى من النساخ.

20- ع، علل الشرائع أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ (1) الْهَاشِمِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ مِنْ أَيْنَ جَاءَ لِوُلْدِ الْحُسَيْنِ الْفَضْلُ عَلَى وُلْدِ الْحَسَنِ وَ هُمَا يَجْرِيَانِ فِي شِرْعٍ وَاحِدٍ فَقَالَ لَا أَرَاكُمْ تَأْخُذُونَ بِهِ إِنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)نَزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ص وَ مَا وُلِدَ الْحُسَيْنُ بَعْدُ فَقَالَ لَهُ يُولَدُ لَكَ غُلَامٌ تَقْتُلُهُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ فَخَاطَبَهُ ثَلَاثاً ثُمَّ دَعَا عَلِيّاً(ع)فَقَالَ لَهُ إِنَّ جَبْرَئِيلَ يُخْبِرُنِي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ يُولَدُ لَكَ غُلَامٌ تَقْتُلُهُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ فَقَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَخَاطَبَ عَلِيّاً(ع)ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ يَكُونُ فِيهِ وَ فِي وُلْدِهِ الْإِمَامَةُ وَ الْوِرَاثَةُ وَ الْخِزَانَةُ فَأَرْسَلَ إِلَى فَاطِمَةَ(ع)أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِغُلَامٍ تَقْتُلُهُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لَيْسَ لِي حَاجَةٌ فِيهِ يَا أَبَتِ فَخَاطَبَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهَا لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْإِمَامَةُ وَ الْوِرَاثَةُ وَ الْخِزَانَةُ فَقَالَتْ لَهُ رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَعَلِقَتْ وَ حَمَلَتْ بِالْحُسَيْنِ(ع)فَحَمَلَتْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ وَضَعَتْهُ وَ لَمْ يَعِشْ مَوْلُودٌ قَطُّ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ غَيْرُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ(ع)فَكَفَلَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَأْتِيهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَيَضَعُ لِسَانَهُ فِي فَمِ الْحُسَيْنِ فَيَمَصُّهُ حَتَّى يَرْوَى فَأَنْبَتَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَحْمَهُ مِنْ لَحْمِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَمْ يَرْضَعْ مِنْ فَاطِمَةَ(ع)وَ لَا مِنْ غَيْرِهَا لَبَناً قَطُّ

____________


(1) هذا هو الصحيح و في المصدر ج 1 ص 196 و هكذا النسخة المطبوعة عبد الرحمن ابن المثنى و هو سهو. قال النجاشيّ: عبد الرحمن بن كثير الهاشمى مولى عبّاس بن محمّد ابن عليّ بن عبد اللّه بن العباس كان ضعيفا غمز أصحابنا عليه، و هو عم عليّ بن حسان الراوي عنه.

التالي ص 319/476 — الأصلية 245 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...