بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والاربعون 43 · صفحة 364 من 476

صفحة
الْمُبَاهَلَةَ لَا تَجُوزُ إِلَّا مَعَ الْبَالِغِينَ وَ قَالَ أَصْحَابُنَا إِنَّ صِغَرَ السِّنِّ عَنْ حَدِّ الْبُلُوغِ لَا يُنَافِي كَمَالَ الْعَقْلِ وَ بُلُوغُ الْحُلُمِ حَدٌّ لِتَعَلُّقِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ فَكَانَ ذَلِكَ لِخَرْقِ الْعَادَةِ فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُمَا كَانَا حُجَّةَ اللَّهِ لِنَبِيِّهِ فِي الْمُبَاهَلَةَ مَعَ طُفُولِيَّتِهِمَا وَ لَوْ لَمْ يَكُونَا إِمَامَيْنِ لَمْ يَحْتَجَّ اللَّهُ بِهِمَا مَعَ صِغَرِ سِنِّهِمَا عَلَى أَعْدَائِهِ وَ لَمْ يَتَبَيَّنْ فِي الْآيَةِ ذِكْرُ قَبُولِ دُعَائِهِمَا وَ لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَجَدَ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُمْ غَيْرَهُمْ لَبَاهَلَ بِهِمْ أَوْ جَمَعَهُمْ مَعَهُمْ فَاقْتِصَارُهُ عَلَيْهِمْ يُبَيِّنُ فَضْلَهُمْ وَ نَقْصَ غَيْرِهِمْ وَ قَدْ قَدَّمَهُمْ فِي الذِّكْرِ عَلَى الْأَنْفُسِ لِيُبَيِّنَ عَنْ لُطْفِ مَكَانِهِمْ وَ قُرْبِ مَنْزِلَتِهِمْ وَ لِيُؤْذِنَ بِأَنَّهُمْ مُقَدَّمُونَ عَلَى الْأَنْفُسِ مُعَدُّونَ بِهَا وَ فِيهِ دَلِيلٌ لَا شَيْ‏ءَ أَقْوَى مِنْهُ أَنَّهُمْ أَفْضَلُ خَلْقِ اللَّهِ وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِي التَّوْحِيدِ وَ الْعَدْلِ‏ قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى‏ كَلِمَةٍ سَواءٍ


____________


(1) الدهر: 7.

التالي ص 364/476 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...