قال الجزري فيه أنه عليه الصلاة و السلام كان يرقص الحسن أو الحسين و يقول
حزقة حزقة* * * ترق عين بقة
فترقى الغلام حتى وضع قدميه على صدره.
الحزقة الضعيف المقارب الخطو من ضعفه و قيل القصير العظيم البطن فذكرها له على سبيل المداعبة و التأنيس له و ترق بمعنى اصعد و عين بقة كناية عن صغر العين و حزقة مرفوع على أنه خبر مبتدإ محذوف تقديره أنت حزقة و حزقة الثاني كذلك أو أنه خبر مكرر و من لم ينون حزقة فحذف حرف النداء و هي في الشذوذ كقولهم أطرق كرا (1) لأن حرف النداء إنما يحذف من العلم المضموم أو المضاف انتهى.
و الحزقة بضم الحاء المهملة و الزاء المعجمة و فتح القاف المشددة و الظاهر أن عين بقة كناية عن صغر الجثة لا صغر العين و يمكن أن يكون مراده ذلك بأن يكون مراده بالعين النفس أو أن وجه التشبيه بعين البقة صغر عينها و لكن الزمخشري صرح في الفائق بذلك حيث قال و عين بقة منادى ذهب إلى صغر عينيه تشبيها لهما بعين البعوضة انتهى.
قولها ع
و اخلع عن الحق الرسن
الحق بفتح الحاء فيكون كناية
____________
(1) الكرا: الذكر من القبج، و «أطرق كرا» مثل يضرب لمن يخدع بكلام لطيف له و يراد به الغائلة.