بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 102 من 485

صفحة
[صفحة 79]

فَهَذَا لَكَ يَا مُعَاوِيَةُ فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَرُدَّ عَلَيْنَا شَيْئاً- وَ مِنْ لَعْنَتِكَ يَا مُعَاوِيَةُ أَنَّ أَبَاكَ أَبَا سُفْيَانَ كَانَ يَهُمُّ أَنْ يُسْلِمَ- فَبَعَثْتَ إِلَيْهِ بِشِعْرٍ مَعْرُوفٍ مَرْوِيٍّ فِي قُرَيْشٍ- عِنْدَهُمْ تَنْهَاهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ تَصُدُّهُ- وَ مِنْهَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَلَّاكَ الشَّامَ فَخُنْتَ بِهِ- وَ وَلَّاكَ عُثْمَانُ فَتَرَبَّصْتَ‏ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ‏- ثُمَّ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّكَ قَاتَلْتَ عَلِيّاً (صلوات الله عليه و آله)- وَ قَدْ عَرَفْتَ سَوَابِقَهُ وَ فَضْلَهُ وَ عِلْمَهُ عَلَى أَمْرٍ هُوَ أَوْلَى بِهِ مِنْكَ- وَ مِنْ غَيْرِكَ عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ النَّاسِ- وَ لَا دَنِيَّةَ بَلْ أَوْطَأْتَ النَّاسَ عَشْوَةً- وَ أَرَقْتَ دِمَاءَ خَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ بِخَدْعِكَ وَ كَيْدِكَ وَ تَمْوِيهِكَ- فِعْلَ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِالْمَعَادِ وَ لَا يَخْشَى الْعِقَابَ- فَلَمَّا بَلَغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ صِرْتَ إِلَى شَرِّ مَثْوًى- وَ عَلِيٌّ إِلَى خَيْرِ مُنْقَلَبٍ وَ اللَّهُ لَكَ بِالْمِرْصَادِ- فَهَذَا لَكَ يَا مُعَاوِيَةُ خَاصَّةً- وَ مَا أَمْسَكْتُ عَنْهُ

التالي ص 102/485 — الأصلية 79 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...