بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 143 من 485

صفحة
[صفحة 105]

كِتَابُكَ تَبْدَأُ فِيهِ بِنَفْسِكَ قَبْلِي- وَ أَنْتَ طَالِبُ حَاجَةٍ وَ أَنَا سُلْطَانٌ وَ أَنْتَ سُوقَةٌ- وَ ذَكَرَ نَحْواً مِنْ ذَلِكَ فَلَمَّا قَرَأَ الْحَسَنُ الْكِتَابَ تَبَسَّمَ- وَ أَنْفَذَ بِالْكِتَابِ إِلَى مُعَاوِيَةَ- فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى زِيَادٍ يُؤَنِّبُهُ وَ يَأْمُرُهُ أَنْ يُخَلِّيَ عَنْ أَخِي سَعِيدٍ- وَ وُلْدِهِ وَ امْرَأَتِهِ وَ رَدَّ مَالِهِ وَ بِنَاءَ مَا قَدْ هَدَمَهُ مِنْ دَارِهِ- ثُمَّ قَالَ وَ أَمَّا كِتَابُكَ إِلَى الْحَسَنِ بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أُمِّهِ- لَا تَنْسُبْهُ إِلَى أَبِيهِ- وَ أُمُّهُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وَ ذَلِكَ أَفْخَرُ لَهُ إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ.


-


وَ ذَكَرُوا أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع) دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ يَوْماً فَجَلَسَ عِنْدَ رِجْلِهِ وَ هُوَ مُضْطَجِعٌ- فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَ لَا أُعْجِبُكَ مِنْ عَائِشَةَ- تَزْعُمُ أَنِّي لَسْتُ لِلْخِلَافَةِ أَهْلًا- فَقَالَ الْحَسَنُ(ع)وَ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا جُلُوسِي عِنْدَ رِجْلِكَ- وَ أَنْتَ نَائِمٌ فَاسْتَحْيَا مُعَاوِيَةُ وَ اسْتَوَى قَاعِداً وَ اسْتَعْذَرَهُ.


كشف، كشف الغمة مِثْلَهُ ثُمَّ قَالَ قُلْتُ وَ الْحَسَنُ(ع)لَمْ يَعْجَبْ مِنْ قَوْلِ عَائِشَةَ- إِنَّ مُعَاوِيَةَ لَا يَصْلُحُ لِلْخِلَافَةِ- فَإِنَّ ذَلِكَ عِنْدَهُ ضَرُورِيٌّ- لَكِنَّهُ قَالَ وَ أَعْجَبُ مِنْ تَوَلِّيكَ الْخِلَافَةَ قُعُودِي‏ (1) بيان يحتمل أن يكون التعجب من صدور هذا القول منها و إن كان حقا لكونها مقرة بخلافة أبيها مع اشتراكهما في عدم الاستحقاق و داعية لمعاوية إلى مقاتلة أمير المؤمنين ع.


13- قب، المناقب لابن شهرآشوب وَ فِي الْعُقَدِ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ قَالَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)بَيْنَ يَدَيْ مُعَاوِيَةَ- أَسْرَعَ الشَّيْبُ إِلَى شَارِبِكَ يَا حَسَنُ- وَ يُقَالُ إِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْخُرْقِ فَقَالَ(ع)لَيْسَ كَمَا بَلَغَكَ- وَ لَكِنَّا مَعْشَرَ بَنِي هَاشِمٍ طَيِّبَةٌ أَفْوَاهُنَا عَذْبَةٌ شِفَاهُنَا- فَنِسَاؤُنَا يُقْبِلْنَ عَلَيْنَا بِأَنْفَاسِهِنَّ- وَ أَنْتُمْ مَعْشَرَ بَنِي أُمَيَّةَ فِيكُمْ بَخَرٌ شَدِيدٌ- فَنِسَاؤُكُمْ يَصْرِفْنَ أَفْوَاهَهُنَّ وَ أَنْفَاسَهُنَّ إِلَى أَصْدَاغِكُمْ- فَإِنَّمَا يَشِيبُ مِنْكُمْ مَوْضِعُ الْعِذَارِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ- قَالَ مَرْوَانُ أَمَا إِنَّ فِيكُمْ يَا بَنِي هَاشِمٍ خَصْلَةَ سَوْءٍ (2)- قَالَ وَ مَا هِيَ‏

____________


(1) راجع كشف الغمّة ج 2 ص 150، مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 22 و 23.

(2) الزيادة من المصدر ج 4 ص 23.

التالي ص 143/485 — الأصلية 105 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...