بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 15 من 486

صفحة
[صفحة 14]

مؤمن و أنا أمير فإذا لم أكن أميرك لم أكن للمؤمنين أيضا أميرا و هذه حيلة منك تزيل أمري عنك و تدفع حكمي لك و عليك فلو كان قوله يحارب من حارب مطلقا و لم يكن شرطه إن قاتلك من هو شر منك قاتلته و إن قاتلك من هو مثلك في الشر و أنت أقرب منه إليه لم أقاتله و لأن شرط الله على الحسن و على جميع عباده التعاون‏ عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى‏ و ترك التعاون‏ عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ‏ و إن قتال‏ (1) من طلب الحق فأخطأه مع من طلب الباطل فوجده تعاون‏ عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ‏ (2).


فإن قال هذا


- حَدِيثُ ابْنِ سِيرِينَ يَرْوِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)يَوْمَ كَلَّمَ- فَقَالَ مَا بَيْنَ جَابَرْسَ وَ جَابَلْقَ رَجُلٌ جَدُّهُ نَبِيٌّ غَيْرِي وَ غَيْرُ أَخِي- وَ إِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أُصْلِحَ بَيْنَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ وَ كُنْتُ أَحَقَّهُمْ بِذَلِكَ- فَإِنَّا بَايَعْنَا مُعَاوِيَةَ وَ لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى‏ حِينٍ‏


. قلنا أ لا ترى إلى قول أنس كيف يقول يوم كلم الحسن و لم يقل يوم بايع إذ لم يكن عنده بيعة حقيقة و إنما كانت مهادنة كما يكون بين أولياء الله و أعدائه لا مبايعة تكون بين أوليائه و أوليائه فرأى الحسن(ع)رفع السيف مع العجز بينه و بين معاوية كما رأى رسول الله ص رفع السيف بينه و بين أبي سفيان و سهيل بن عمرو و لو لم يكن رسول الله مضطرا إلى تلك المصالحة و الموادعة لما فعل.


فإن قال قد ضرب رسول الله ص بينه و بين سهيل و أبي سفيان مدة و لم يجعل الحسن بينه و بين معاوية مدة قلنا بل ضرب الحسن(ع)أيضا بينه و بين معاوية مدة و إن جهلناها و لم نعلمها و هي ارتفاع الفتنة و انتهاء مدتها و هو مَتاعٌ إِلى‏ حِينٍ‏


____________


(1) في الأصل المطبوع: «و ان قاتل» و ان صح فيكون جوابه «تعاون على الاثم».

(2) زاد في المصدر ص 208 بعده: و المبايع غير المبايع، و المؤازر غير المؤازر.

التالي ص 15/486 — الأصلية 14 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...