بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 150 من 599

صفحة
فَأَجَازَهَا لَهُمْ- لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يُؤْتِهِ‏ الْحِكْمَةَ وَ فَصْلَ الْخِطابِ‏- وَ زَعَمَ كُلُّ صِنْفٍ مِنْ مُخَالِفِينَا مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْقِبْلَةِ- أَنَّ مَعْدِنَ الْخِلَافَةِ وَ الْعِلْمِ دُونَنَا- فَنَسْتَعِينُ بِاللَّهِ عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا وَ جَحَدَنَا حَقَّنَا وَ رَكِبَ رِقَابَنَا- وَ سَنَّ لِلنَّاسِ عَلَيْنَا مَا يَحْتَجُّ بِهِ مِثْلُكَ- وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏ إِنَّمَا النَّاسُ ثَلَاثَةٌ مُؤْمِنٌ يَعْرِفُ حَقَّنَا- وَ يُسَلِّمُ لَنَا وَ يَأْتَمُّ بِنَا- فَذَلِكَ نَاجٍ مُحِبٌّ لِلَّهِ وَ لِي- وَ نَاصِبٌ لَنَا الْعَدَاوَةَ يَتَبَرَّأُ مِنَّا وَ يَلْعَنُنَا- وَ يَسْتَحِلُّ دِمَاءَنَا وَ يَجْحَدُ حَقَّنَا- وَ يَدِينُ اللَّهَ بِالْبَرَاءَةِ مِنَّا فَهَذَا كَافِرٌ مُشْرِكٌ فَاسِقٌ- وَ إِنَّمَا كَفَرَ وَ أَشْرَكَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ- كَمَا سَبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ‏ (3)- كَذَلِكَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ- وَ رَجُلٌ آخِذٌ بِمَا لَا يُخْتَلَفُ فِيهِ- وَ رَدَّ عِلْمَ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ إِلَى اللَّهِ مَعَ وَلَايَتِنَا- وَ لَا يَأْتَمُّ بِنَا


____________


(1) آل عمران: 7.


(2) يعني فقرأ شيئا معه يوافقه فيه آخر.


(3) مأخوذ من قوله تعالى: «وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ» الانعام: 108، يعنى فكما سب المشركون اللّه عدوا بغير علم، يشرك هؤلاء باللّه من غير علم.

التالي ص 150/599 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...