تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 19 من 486
صفحة
[صفحة 18]
و كان أقل ضررا بالنسبة إليهم من حجر و أصحابه فكان قتله أشنع فلذا قدمه و الإخبات الخشوع و التواضع قوله هنات و هنات أي شرور و فساد و ظلم.
و قال الفيروزآبادي الهوشة الفتنة و الهيج و الاضطراب و الاختلاط و الهواشات بالضم الجماعات من الناس و الإبل و الأموال الحرام و المهاوش ما غصب و سرق و قال الهيش الإفساد و التحريك و الهيج و الحلب الرويد و الجمع.
قوله مؤتجرا أي طالبا للأجر و الثواب و قال الجزري في حديث مانع الزكاة أنا آخذها و شطر ماله عزمة من عزمات الله أي حق من حقوق الله و واجب من واجباته.
قال الحربي غلط الراوي في لفظ الرواية إنما هو شطر ماله أي يجعل ماله شطرين و يتخير عليه المصدق فيأخذ الصدقة من خير النصفين عقوبة لمنعه الزكاة فأما ما لا يلزمه فلا و قال الخطابي في قول الحربي لا أعرف هذا الوجه و قيل معناه أن الحق مستوفى منه غير متروك عليه و إن ترك شطر ماله كرجل كان له ألف شاة مثلا فتلفت حتى لم يبق إلا عشرون فإنه يؤخذ منه عشر شياه لصدقة الألف و هو شطر ماله الباقي و هذا أيضا بعيد لأنه قال أنا آخذها و شطر ماله و لم يقل أنا آخذ و أشطر ماله.
و قيل إنه كان في صدر الإسلام يقع بعض العقوبات في الأموال ثم نسخ كقوله في الثمر المعلق من خرج بشيء فله غرامة مثليه و العقوبة و كقوله في ضالة الإبل المكتومة غرامتها و مثلها معها و كان عمر يحكم به و قد أخذ أحمد بشيء من هذا و عمل به.
و قال الشافعي في القديم من منع زكاة ماله أخذت منه و أخذ شطر ماله عقوبة على منعه و استدل بهذا الحديث و قال في الجديد لا يؤخذ منه إلا الزكاة لا غير و جعل هذا الحديث منسوخا انتهى.
قوله ينحل من النحلة بمعنى العطية أو النحول بمعنى الهزال و الثاني بعيد