بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 217 من 486

صفحة
[صفحة 160]

29- قب، المناقب لابن شهرآشوب‏ وَ حُكِيَ أَنَّ الْحَسَنَ(ع)لَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ- قَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ أُرِيدُ أَنْ أَعْلَمَ حَالَكَ يَا أَخِي- فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ- لَا يُفَارِقُ الْعَقْلُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ مَا دَامَ الرُّوحُ فِينَا- فَضَعْ يَدَكَ فِي يَدِيِ حَتَّى إِذَا عَايَنْتُ مَلَكَ الْمَوْتِ أَغْمِزُ يَدَكَ- فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ سَاعَةٍ غَمَزَ يَدَهُ غَمْزاً خَفِيفاً- فَقَرَّبَ الْحُسَيْنُ أُذُنَهُ إِلَى فَمِهِ فَقَالَ- قَالَ لِي مَلَكُ الْمَوْتِ أَبْشِرْ- فَإِنَّ اللَّهَ عَنْكَ رَاضٍ وَ جَدُّكَ شَافِعٌ- وَ قَالَ الْحُسَيْنُ(ع)لَمَّا وُضِعَ الْحَسَنُ فِي لَحْدِهِ‏ (1)-

أَ أَدْهُنُ رَأْسِي أَمْ تَطِيبُ مَجَالِسِي* * * -وَ رَأْسُكَ مَعْفُورٌ وَ أَنْتَ سَلِيبٌ-


أَوْ أَسْتَمْتِعُ الدُّنْيَا لِشَيْ‏ءٍ أُحِبُّهُ* * * -إِلَى (ألا) كُلِّ مَا أَدْنَا إِلَيْكَ حَبِيبٌ-


فَلَا زِلْتُ أَبْكِي مَا تَغَنَّتْ حَمَامَةٌ* * * -عَلَيْكَ وَ مَا هَبَّتْ صَباً وَ جَنُوبٌ-


وَ مَا هَمَلَتْ عَيْنِي مِنَ الدَّمْعِ قَطْرَةً* * * -وَ مَا اخْضَرَّ فِي دَوْحِ الْحِجَازِ قَضِيبٌ-


بُكَائِي طَوِيلٌ وَ الدُّمُوعُ غَزِيرَةٌ* * * -وَ أَنْتَ بَعِيدٌ وَ الْمَزَارُ قَرِيبٌ-


غَرِيبٌ وَ أَطْرَافُ الْبُيُوتِ تَحُوطُهُ* * * -أَلَا كُلُّ مَنْ تَحْتَ التُّرَابِ غَرِيبٌ-


وَ لَا يَفْرَحُ الْبَاقِي خِلَافَ الَّذِي مَضَى* * * -وَ كُلُّ فَتًى لِلْمَوْتِ فِيهِ نَصِيبٌ-


فَلَيْسَ حَرِيبٌ مَنْ أُصِيبَ بِمَالِهِ* * * -وَ لَكِنَّ مَنْ وَارَى أَخَاهُ حَرِيبٌ-


نَسِيبُكَ مَنْ أَمْسَى يُنَاجِيكَ طَيْفُهُ* * * -وَ لَيْسَ لِمَنْ تَحْتَ التُّرَابِ نَسِيبٌ‏


(2).

____________


(1) قال سبط ابن الجوزى في التذكرة ص 122: و لما دفن قام أخوه محمّد ابن الحنفية على قبره باكيا و قال: رحمك اللّه أبا محمد! لئن عزت حياتك لقد هدت وفاتك و لنعم الروح روح عمر به بدنك، و لنعم البدن بدن تضمنه كفنك، و كيف لا، و أنت سليل الهدى، و حليف أهل التقى، و خامس أصحاب الكساء.

ربيت في حجر الإسلام، و رضعت ثدى الايمان، و لك السوابق العظمى، و الغايات القصوى، و بك أصلح اللّه بين فئتين عظيمتين من المسلمين، و لم بك شعث الدين، فعليك السلام فلقد طبت حيا و ميتا، و أنشد:


أدهن رأسى أم تطيب محاسنى‏* * * و خدك معفور و أنت سليب‏


سأبكيك ما ناحت حمامة أيكة* * * و ما اخضر في دوح الرياض قضيب‏


غريب و أكناف الحجاز تحوطه‏* * * ألا كل من تحت التراب غريب‏


(2) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 44 و 45.

التالي ص 217/486 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...