بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 276 من 485

صفحة
دِينَكَ وَ غَشَشْتَ رَعِيَّتَكَ وَ أَخْزَيْتَ أَمَانَتَكَ- وَ سَمِعْتَ مَقَالَةَ السَّفِيهِ الْجَاهِلِ- وَ أَخَفْتَ الْوَرِعَ التَّقِيَّ لِأَجْلِهِمْ وَ السَّلَامُ- فَلَمَّا قَرَأَ مُعَاوِيَةُ الْكِتَابَ- قَالَ لَقَدْ كَانَ فِي نَفْسِهِ ضَبٌّ مَا أَشْعُرُ بِهِ فَقَالَ يَزِيدُ- يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَجِبْهُ جَوَاباً يُصَغِّرُ إِلَيْهِ نَفْسَهُ- وَ تَذْكُرُ فِيهِ أَبَاهُ بِشَرِّ فِعْلِهِ- قَالَ وَ دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ- أَ مَا رَأَيْتَ مَا كَتَبَ بِهِ الْحُسَيْنُ- قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ فَأَقْرَأَهُ الْكِتَابَ- فَقَالَ وَ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُجِيبَهُ بِمَا يُصَغِّرُ إِلَيْهِ نَفْسَهُ- وَ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ فِي هَوَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ يَزِيدُ- كَيْفَ رَأَيْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَأْيِي فَضَحِكَ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ- أَمَّا يَزِيدُ فَقَدْ أَشَارَ عَلَيَّ بِمِثْلِ رَأْيِكَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ- فَقَدْ أَصَابَ يَزِيدُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ- أَخْطَأْتُمَا أَ رَأَيْتُمَا لَوْ أَنِّي ذَهَبْتُ لِعَيْبِ عَلِيٍ‏ (1)- مُحِقّاً مَا عَسَيْتُ أَنْ أَقُولَ فِيهِ- وَ مِثْلِي لَا يُحْسِنُ أَنْ يَعِيبَ بِالْبَاطِلِ وَ مَا لَا يَعْرِفُ- وَ مَتَى مَا عِبْتُ رَجُلًا بِمَا لَا يَعْرِفُهُ النَّاسُ لَمْ يَحْفِلْ بِصَاحِبِهِ- وَ لَا يَرَاهُ النَّاسُ شَيْئاً وَ كَذَّبُوهُ وَ مَا عَسَيْتُ أَنْ أَعِيبَ حُسَيْناً- وَ وَ اللَّهِ مَا أَرَى لِلْعَيْبِ فِيهِ مَوْضِعاً- وَ قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْهِ أَتَوَعَّدُهُ وَ أَتَهَدَّدُهُ- ثُمَّ رَأَيْتُ أَنْ لَا أَفْعَلَ وَ لَا أُمْحِكَهُ.


____________


(1) في الاحتجاج ص 153 أردت أن أعيب عليا.

التالي ص 276/485 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...