بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 3 من 485

صفحة
[صفحة 2]

الْحَقَّ لَكَ دُونَهُ وَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ ضَالٌّ بَاغٍ- فَقَالَ يَا بَا سَعِيدٍ أَ لَسْتُ حُجَّةَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَى خَلْقِهِ- وَ إِمَاماً عَلَيْهِمْ بَعْدَ أَبِي(ع)قُلْتُ بَلَى- قَالَ أَ لَسْتُ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِي وَ لِأَخِي- الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ إِمَامَانِ قَامَا أَوْ قَعَدَا قُلْتُ بَلَى- قَالَ فَأَنَا إِذَنْ إِمَامٌ لَوْ قُمْتُ وَ أَنَا إِمَامٌ إِذَا قَعَدْتُ- يَا بَا سَعِيدٍ عِلَّةُ مُصَالَحَتِي لِمُعَاوِيَةَ- عِلَّةُ مُصَالَحَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص لِبَنِي ضَمْرَةَ وَ بَنِي أَشْجَعَ- وَ لِأَهْلِ مَكَّةَ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ- أُولَئِكَ كُفَّارٌ بِالتَّنْزِيلِ وَ مُعَاوِيَةُ وَ أَصْحَابُهُ كُفَّارٌ بِالتَّأْوِيلِ- يَا بَا سَعِيدٍ إِذَا كُنْتُ إِمَاماً مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ- لَمْ يجب [يَجُزْ أَنْ يُسَفَّهَ رَأْيِي فِيمَا أَتَيْتُهُ مِنْ مُهَادَنَةٍ أَوْ مُحَارَبَةٍ- وَ إِنْ كَانَ وَجْهُ الْحِكْمَةِ فِيمَا أَتَيْتُهُ مُلْتَبِساً- أَ لَا تَرَى الْخَضِرَ(ع)لَمَّا خَرَقَ السَّفِينَةَ- وَ قَتَلَ الْغُلَامَ وَ أَقَامَ الْجِدَارَ سَخِطَ مُوسَى(ع)فِعْلَهُ- لِاشْتِبَاهِ وَجْهِ الْحِكْمَةِ عَلَيْهِ حَتَّى أَخْبَرَهُ فَرَضِيَ- هَكَذَا أَنَا سَخِطْتُمْ عَلَيَّ بِجَهْلِكُمْ بِوَجْهِ الْحِكْمَةِ فِيهِ- وَ لَوْ لَا مَا أَتَيْتُ لَمَا تُرِكَ مِنْ شِيعَتِنَا- عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ إِلَّا قُتِلَ.


قال الصدوق (رحمه الله) قد ذكر محمد بن بحر الشيباني رضي الله عنه‏ (1) في كتابه المعروف بكتاب الفروق بين الأباطيل و الحقوق في معنى موادعة الحسن بن علي بن أبي طالب لمعاوية فذكر سؤال سائل عن تفسير


- حديث يوسف بن مازن الراسبي‏ (2) في هذا المعنى و الجواب عنه و هو الذي رواه أبو بكر محمد بن الحسن بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري قال حدثنا أبو طالب زيد بن أحزم قال حدثنا أبو داود قال حدثنا القاسم بن الفضل قال حدثنا يوسف بن مازن الراسبي قال‏ بايع الحسن بن علي (صلوات الله عليه) معاوية على أن لا يسميه أمير المؤمنين و لا يقيم عنده شهادة و على أن لا يتعقب على شيعة علي(ع)شيئا و على أن يفرق في أولاد


____________


(1) عنونه النجاشيّ في رجاله ص 298 و قال: قال بعض أصحابنا انه كان في مذهبه ارتفاع، و حديثه قريب من السلامة، و لا أدرى من أين قيل ذلك.

(2) الراشى خ ل في الموضعين.

التالي ص 3/485 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...