بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 317 من 819

صفحة
[صفحة 156]

إِلَيْهَا مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ- فَفَعَلَتْ وَ سَمَّتِ الْحَسَنَ فَسَوَّغَهَا الْمَالَ- وَ لَمْ يُزَوِّجْهَا مِنْ يَزِيدَ- فَخَلَفَ عَلَيْهَا رَجُلٌ مِنْ آلِ طَلْحَةَ فَأَوْلَدَهَا- وَ كَانَ إِذَا وَقَعَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ بُطُونِ قُرَيْشٍ كَلَامٌ عَيَّرُوهُمْ- وَ قَالُوا يَا بَنِي مُسِمَّةِ الْأَزْوَاجِ.


وَ رَوَى عِيسَى بْنُ مِهْرَانَ قَالَ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)فِي الدَّارِ- فَدَخَلَ الْحَسَنُ(ع)الْمَخْرَجَ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ- لَقَدْ سُقِيتُ السَّمَّ مِرَاراً مَا سُقِيتُهُ مِثْلَ هَذِهِ الْمَرَّةِ- لَقَدْ لَفَظْتُ قِطْعَةً مِنْ كَبِدِي فَجَعَلْتُ أَقْلِبُهَا بِعُودٍ مَعِي- فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ(ع)وَ مَنْ سَقَاكَهُ- قَالَ وَ مَا تُرِيدُ مِنْهُ أَ تُرِيدُ قَتْلَهُ إِنْ يَكُنْ هُوَ هُوَ- فَاللَّهُ أَشَدُّ نَقِمَةً مِنْكَ- وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ فَمَا أُحِبُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِي بَرِي‏ءٌ.


وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ زِيَادٍ الْمُخَارِقِيِّ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتِ الْحَسَنَ(ع)الْوَفَاةُ اسْتَدْعَى الْحُسَيْنَ(ع) وَ قَالَ يَا أَخِي إِنِّي مُفَارِقُكَ وَ لَاحِقٌ بِرَبِّي- وَ قَدْ سُقِيتُ السَّمَّ وَ رَمَيْتُ بِكَبِدِي فِي الطَّسْتِ- وَ إِنِّي لَعَارِفٌ بِمَنْ سَقَانِي السَّمَّ وَ مِنْ أَيْنَ دُهِيتُ- وَ أَنَا أُخَاصِمُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَبِحَقِّي عَلَيْكَ أَنْ تَكَلَّمْتَ فِي ذَلِكَ بِشَيْ‏ءٍ- وَ انْتَظِرْ مَا يُحْدِثُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيَّ- فَإِذَا قَضَيْتُ نَحْبِي فَغَمِّضْنِي وَ غَسِّلْنِي وَ كَفِّنِّي- وَ أَدْخِلْنِي عَلَى سَرِيرِي إِلَى قَبْرِ جَدِّي- رَسُولِ اللَّهِ ص لِأُجَدِّدَ بِهِ عَهْداً- ثُمَّ رُدَّنِي إِلَى قَبْرِ جَدَّتِي فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- فَادْفِنِّي هُنَاكَ وَ سَتَعْلَمُ يَا ابْنَ أُمِّ- أَنَّ الْقَوْمَ يَظُنُّونَ أَنَّكُمْ تُرِيدُونَ دَفْنِي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَيُجْلِبُونَ فِي ذَلِكَ وَ يَمْنَعُونَكُمْ مِنْهُ- بِاللَّهِ أُقْسِمُ عَلَيْكَ أَنْ تُهْرِقَ فِي أَمْرِي مِحْجَمَةَ دَمٍ- ثُمَّ وَصَّى إِلَيْهِ بِأَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ وَ

التالي ص 317/819 — الأصلية 156 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...