تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 327 من 1178
صفحة
فجاء الرسول الى الحسن (عليه السلام) فقال له: يا أبا محمد! انى أتيتك برسالة ممن يخاف سطوته، و يحذر سيفه فان كرهت لم أبلغك اياها و وقيتك بنفسى، فقال الحسن:
لا بل تؤديها، و نستعين عليه باللّه. فأداها فقال له: تقول لمروان: ان كنت صادقا فاللّه يجزيك بصدقك، و ان كنت كاذبا فاللّه أشدّ نقمة.
فخرج الرسول من عنده، فلقيه الحسين فقال: من أين أقبلت؟ فقال: من عند أخيك الحسن، فقال: و ما كنت تصنع؟ قال: أتيت برسالة من عند مروان، فقال: و ما هى؟ فامتنع الرسول من أدائها، فقال: لتخبرنى أو لاقتلنك!! فسمع الحسن (عليه السلام) فخرج و قال لأخيه: خل عن الرجل، فقال: لا و اللّه حتّى أسمعها، فأعادها الرسول فقال له: قل يقول لك الحسين بن على ابن فاطمة: يا ابن الزرقاء الداعية الى نفسها بسوق ذى المجاز، صاحبة الراية بسوق عكاظ، يا ابن طريد رسول اللّه و لعينه، اعرف من أنت؟