بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 329 من 412

صفحة
- فَقَتَلَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةً ثُمَّ رُمِيَ عَنْ فَرَسِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وَ نَظَرَ الْحُسَيْنُ(ع)يَمِيناً وَ شِمَالًا- وَ لَا يَرَى أَحَداً فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَرَى مَا يُصْنَعُ بِوَلَدِ نَبِيِّكَ- وَ حَالَ بَنُو كِلَابٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْمَاءِ- وَ رُمِيَ بِسَهْمٍ فَوَقَعَ فِي نَحْرِهِ وَ خَرَّ عَنْ فَرَسِهِ- فَأَخَذَ السَّهْمَ فَرَمَى بِهِ فَجَعَلَ يَتَلَقَّى الدَّمَ‏


____________


(1) أفواهها خ ل، و الافواق جمع الفوق بالضم: مشق رأس السهم حيث يقع الوتر.


[صفحة 322]

بِكَفِّهِ فَلَمَّا امْتَلَأَتْ لَطَخَ بِهَا رَأْسَهُ وَ لِحْيَتَهُ وَ يَقُولُ- أَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَنَا مَظْلُومٌ مُتَلَطِّخٌ بِدَمِي- ثُمَّ خَرَّ عَلَى خَدِّهِ الْأَيْسَرِ صَرِيعاً- وَ أَقْبَلَ عَدُوُّ اللَّهِ سِنَانٌ الْإِيَادِيُّ- وَ شِمْرُ بْنُ ذِي الْجَوْشَنِ الْعَامِرِيُّ لَعَنَهُمَا اللَّهُ- فِي رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ حَتَّى وَقَفُوا عَلَى رَأْسِ الْحُسَيْنِ(ع) فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مَا تَنْتَظِرُونَ- أَرِيحُوا الرَّجُلَ فَنَزَلَ سِنَانُ بْنُ الْأَنَسِ الْإِيَادِيُّ- وَ أَخَذَ بِلِحْيَةِ الْحُسَيْنِ وَ جَعَلَ يَضْرِبُ بِالسَّيْفِ فِي حَلْقِهِ- وَ هُوَ يَقُولُ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَجْتَزُّ رَأْسَكَ- وَ أَنَا أَعْلَمُ أَنَّكَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَيْرُ النَّاسِ أَباً وَ أُمّاً- وَ أَقْبَلَ فَرَسُ الْحُسَيْنِ حَتَّى لَطَخَ عُرْفَهُ وَ نَاصِيَتَهُ بِدَمِ الْحُسَيْنِ- وَ جَعَلَ يَرْكُضُ وَ يَصْهِلُ فَسَمِعَتْ بَنَاتُ النَّبِيِّ صَهِيلَهُ- فَخَرَجْنَ فَإِذَا الْفَرَسُ بِلَا رَاكِبٍ- فَعَرَفْنَ أَنَّ حُسَيْناً قَدْ قُتِلَ- وَ خَرَجَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ الْحُسَيْنِ- وَاضِعاً يَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا تَنْدُبُ وَ تَقُولُ- وَا مُحَمَّدَاهْ هَذَا الْحُسَيْنُ بِالْعَرَاءِ- قَدْ سُلِبَ الْعِمَامَةَ وَ الرِّدَاءَ وَ أَقْبَلَ سِنَانٌ- حَتَّى أَدْخَلَ رَأْسَ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ وَ هُوَ يَقُولُ‏ (1)-

التالي ص 329/412 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...