الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 458 من 485
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 373]
فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْهُ إِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَدْ عَدَلَ عَنِ الطَّرِيقِ حَتَّى رَأَى الْحُسَيْنَ(ع)فَوَقَفَ الْحُسَيْنُ(ع)كَأَنَّهُ يُرِيدُهُ ثُمَّ تَرَكَهُ وَ مَضَى وَ مَضَيْنَا نَحْوَهُ فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ اذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا لِنَسْأَلَهُ فَإِنَّ عِنْدَهُ خَبَرَ الْكُوفَةِ فَمَضَيْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَالَ وَ عَلَيْكُمَا السَّلَامُ قُلْنَا مِمَّنِ الرَّجُلُ قَالَ أَسَدِيٌّ قُلْنَا لَهُ وَ نَحْنُ أَسَدِيَّانِ فَمَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا بَكْرُ بْنُ فُلَانٍ فَانْتَسَبْنَا لَهُ ثُمَّ قُلْنَا لَهُ أَخْبِرْنَا عَنِ النَّاسِ وَرَاءَكَ قَالَ نَعَمْ لَمْ أَخْرُجْ مِنَ الْكُوفَةِ حَتَّى قُتِلَ مُسْلِمُ بْنُ عَقِيلٍ وَ هَانِئُ بْنُ عُرْوَةَ وَ رَأَيْتُهُمَا يُجَرَّانِ بِأَرْجُلِهِمَا فِي السُّوقِ.
فَأَقْبَلْنَا حَتَّى لَحِقْنَا بِالْحُسَيْنِ فَسَايَرْنَاهُ حَتَّى نَزَلَ الثَّعْلَبِيَّةَ مُمْسِياً فَجِئْنَاهُ حِينَ نَزَلَ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْنَا السَّلَامَ فَقُلْنَا لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ إِنَّ عِنْدَنَا خَبَراً إِنْ شِئْتَ حَدَّثْنَاكَ بِهِ عَلَانِيَةً وَ إِنْ شِئْتَ سِرّاً فَنَظَرَ إِلَيْنَا وَ إِلَى أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَالَ مَا دُونَ هَؤُلَاءِ سِرٌّ فَقُلْنَا لَهُ رَأَيْتَ الرَّاكِبَ الَّذِي اسْتَقْبَلْتَهُ عَشِيَّ أَمْسِ فَقَالَ نَعَمْ قَدْ أَرَدْتُ مَسْأَلَتَهُ فَقُلْنَا قَدْ وَ اللَّهِ اسْتَبْرَأْنَا لَكَ خَبَرَهُ وَ كَفَيْنَاكَ مَسْأَلَتَهُ وَ هُوَ امْرُؤٌ مِنَّا ذُو رَأْيٍ وَ صِدْقٍ وَ عَقْلٍ وَ إِنَّهُ حَدَّثَنَا أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْكُوفَةِ حَتَّى قُتِلَ مُسْلِمٌ وَ هَانِئٌ وَ رَآهُمَا يُجَرَّانِ فِي السُّوقِ بِأَرْجُلِهِمَا فَقَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا يُرَدِّدُ ذَلِكَ مِرَاراً.
فَقُلْنَا لَهُ نَنْشُدُكَ اللَّهَ فِي نَفْسِكَ وَ أَهْلِ بَيْتِكَ إِلَّا انْصَرَفْتَ مِنْ مَكَانِكَ هَذَا وَ إِنَّهُ لَيْسَ لَكَ بِالْكُوفَةِ نَاصِرٌ وَ لَا شِيعَةٌ بَلْ نَتَخَوَّفُ أَنْ يَكُونُوا عَلَيْكَ فَنَظَرَ إِلَى بَنِي عَقِيلٍ فَقَالَ مَا تَرَوْنَ فَقَدْ قُتِلَ مُسْلِمٌ فَقَالُوا وَ اللَّهِ مَا نَرْجِعُ حَتَّى نُصِيبَ ثَأْرَنَا أَوْ نَذُوقَ مَا ذَاقَ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا الْحُسَيْنُ(ع)فَقَالَ لَا خَيْرَ فِي الْعَيْشِ بَعْدَ هَؤُلَاءِ فَعَلِمْنَا أَنَّهُ قَدْ عَزَمَ رَأْيَهُ عَلَى الْمَسِيرِ فَقُلْنَا لَهُ خَارَ اللَّهُ لَكَ فَقَالَ يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ إِنَّكَ وَ اللَّهِ مَا أَنْتَ مِثْلَ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ وَ لَوْ قَدِمْتَ الْكُوفَةَ لَكَانَ أَسْرَعَ النَّاسُ إِلَيْكَ فَسَكَتَ. (1)
____________
(1) الإرشاد ص 204 و 205.
التالي
ص 458/485 — الأصلية 373
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...