بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 531 من 819

صفحة
[صفحة 256]

لَيُحْشَرَنَّ مِنْكِ أَقْوَامٌ‏ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ... بِغَيْرِ حِسابٍ‏- فَرَجَعَ هَرْثَمَةُ إِلَى زَوْجَتِهِ وَ كَانَتْ شِيعَةً لِعَلِيٍّ(ع)فَقَالَ- أَ لَا أُحَدِّثُكَ عَنْ وَلِيِّكَ أَبِي الْحَسَنِ نَزَلَ بِكَرْبَلَاءَ فَصَلَّى- ثُمَّ رَفَعَ إِلَيْهِ مِنْ تُرْبَتِهَا فَقَالَ- وَاهاً لَكِ أَيَّتُهَا التُّرْبَةُ- لَيُحْشَرَنَّ مِنْكِ أَقْوَامٌ‏ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ... بِغَيْرِ حِسابٍ‏- قَالَتْ أَيُّهَا الرَّجُلُ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَمْ يَقُلْ إِلَّا حَقّاً- فَلَمَّا قَدِمَ الْحُسَيْنُ(ع)قَالَ هَرْثَمَةُ- كُنْتُ فِي الْبَعْثِ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ لَعَنَهُمُ اللَّهُ- فَلَمَّا رَأَيْتُ الْمَنْزِلَ وَ الشَّجَرَ ذَكَرْتُ الْحَدِيثَ- فَجَلَسْتُ عَلَى بَعِيرِي- ثُمَّ صِرْتُ إِلَى الْحُسَيْنِ(ع)فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ- وَ أَخْبَرْتُهُ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ أَبِيهِ فِي ذَلِكَ الْمَنْزِلِ- الَّذِي نَزَلَ بِهِ الْحُسَيْنُ- فَقَالَ مَعَنَا أَنْتَ أَمْ عَلَيْنَا فَقُلْتُ لَا مَعَكَ وَ لَا عَلَيْكَ- خَلَّفْتُ صِبْيَةً أَخَافُ عَلَيْهِمْ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ- قَالَ فَامْضِ حَيْثُ لَا تَرَى لَنَا مَقْتَلًا وَ لَا تَسْمَعُ لَنَا صَوْتاً- فَوَ الَّذِي نَفْسُ حُسَيْنٍ بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ الْيَوْمَ وَاعِيَتَنَا أَحَدٌ- فَلَا يُعِينُنَا إِلَّا كَبَّهُ اللَّهُ لِوَجْهِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ‏ (1).


بيان قال الجوهري إذا تعجبت من طيب الشي‏ء قلت واها له ما أطيبه.

أقول لعل المراد أن مع سماع الواعية و ترك النصرة العذاب أشدّ و إلا فالظاهر وجوب نصرتهم على أي حال.

5- لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنِ الْكُمَيْدَانِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ عُبَيْدٍ السَّمِينِ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَصْبَغَ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَخْطُبُ النَّاسَ وَ هُوَ يَقُولُ- سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَوَ اللَّهِ لَا تَسْأَلُونِّي عَنْ شَيْ‏ءٍ مَضَى- وَ لَا عَنْ شَيْ‏ءٍ يَكُونُ إِلَّا نَبَّأْتُكُمْ بِهِ- فَقَامَ إِلَيْهِ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- أَخْبِرْنِي كَمْ فِي رَأْسِي وَ لِحْيَتِي مِنْ شَعْرَةٍ- فَقَالَ لَهُ أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ مَسْأَلَةٍ- حَدَّثَنِي خَلِيلِي رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّكَ سَتَسْأَلُنِي عَنْهَا- وَ مَا فِي رَأْسِكَ وَ لِحْيَتِكَ مِنْ شَعْرَةٍ إِلَّا وَ فِي أَصْلِهَا شَيْطَانٌ جَالِسٌ- وَ إِنَّ فِي‏

____________


التالي ص 531/819 — الأصلية 256 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...