تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 541 من 1178
صفحة
كونوا أوعية العلم تحريص على استماع الوصية و قبولها و نشرها أو
____________
(1) في هامش نسخة المصنّف نقلا عن الكافي: و لو علم اللّه في أحد غير محمّد خيرا لما اصطفى.
(2) الكافي ج 1 ص 301 و 302 مع اختلاف يسير.
177
على متابعة الإمام و التعلم منه و تعليم الغير قوله(ع)فإن ضوء النهار أي لا تستنكفوا عن التعلم و إن كنتم علماء فإن فوق كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ أو عن تفضيل بعض الإخوة على بعض.
و الحاصل أنه قد استقر في نفوس الجهلة بسبب الحسد أن المتشعبين من أصل واحد في الفضل سواء و لذا يستنكف بعض الإخوة و الأقارب عن متابعة بعضهم و كان الكفار يقولون للأنبياء ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا (1) فأزال(ع)تلك الشبهة بالتشبيه بضوء النهار في ساعاته المختلفة فإن كله من الشمس لكن بعضه أضوأ من بعض كأول الفجر و بعد طلوع الشمس و بعد الزوال و هكذا فباختلاف الاستعدادات و القابليات تختلف إفاضة الأنوار على المواد.