بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 55 من 1178

صفحة

انا و اللّه ما ثنانا عن أهل الشام شك و لا ندم، و انما كنا نقاتل أهل الشام بالسلامة و الصبر فسلبت السلامة بالعداوة و الصبر بالجزع، و كنتم في منتدبكم الى صفّين: دينكم أمام دنياكم، فأصبحتم اليوم و دنياكم أمام دينكم، ألا و انا لكم كما كنا، و لستم لنا كما كنتم.


ألا و قد أصبحتم بين قتيلين: قتيل بصفين تبكون له، و قتيل بالنهروان تطلبون بثأره فأما الباقي فخاذل، و أمّا الباكى فثائر، الا و إن معاوية دعانا الى امر ليس فيه عزّ و لا نصفة فان أردتم الموت رددناه عليه و حاكمناه إلى اللّه عزّ و جلّ بظبا السيوف، و ان أردتم الحياة قبلناه، و أخذنا لكم الرضا، فناداه القوم من كل جانب: البقية! البقية! فلما أفردوه أمضى الصلح.

التالي ص 55/1178 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...