بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 61 من 485

صفحة
[صفحة 51]

ثُمَّ نَزَلَ وَ خَرَجَ النَّاسُ وَ عَسْكَرُوا وَ نَشِطُوا لِلْخُرُوجِ وَ خَرَجَ الْحَسَنُ(ع)إِلَى الْمُعَسْكَرِ وَ اسْتَخْلَفَ عَلَى الْكُوفَةِ الْمُغِيرَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ وَ أَمَرَهُ بِاسْتِحْثَاثِ النَّاسِ عَلَى اللُّحُوقِ إِلَيْهِ وَ سَارَ الْحَسَنُ(ع)فِي عَسْكَرٍ عَظِيمٍ حَتَّى نَزَلَ دَيْرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَقَامَ بِهِ ثَلَاثاً حَتَّى اجْتَمَعَ النَّاسُ.


ثُمَّ دَعَا عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ عَمِّ إِنِّي بَاعِثٌ مَعَكَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً مِنْ فُرْسَانِ الْعَرَبِ وَ قُرَّاءِ الْمِصْرِ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَزِيدُ الْكَتِيبَةَ فَسِرْ بِهِمْ وَ أَلِنْ لَهُمْ جَانِبَكَ وَ ابْسُطْ لَهُمْ وَجْهَكَ وَ افْرُشْ لَهُمْ جَنَاحَكَ وَ أَدْنِهِمْ مِنْ مَجْلِسِكَ فَإِنَّهُمْ بَقِيَّةُ ثِقَاتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ سِرْ بِهِمْ عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ حَتَّى تَقْطَعَ بِهِمُ الْفُرَاتَ حَتَّى تَسِيرَ بِمَسْكِنَ ثُمَّ امْضِ حَتَّى تَسْتَقْبِلَ بِهِمْ مُعَاوِيَةَ فَإِنْ أَنْتَ لَقِيتَهُ فَاحْتَبِسْهُ حَتَّى آتِيَكَ فَإِنِّي عَلَى أَثَرِكَ وَشِيكاً وَ لْيَكُنْ خَبَرُكَ عِنْدِي كُلَّ يَوْمٍ وَ شَاوِرْ هَذَيْنِ يَعْنِي قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ وَ سَعِيدَ بْنَ قَيْسٍ وَ إِذَا لَقِيتَ مُعَاوِيَةَ فَلَا تُقَاتِلْهُ حَتَّى يُقَاتِلَكَ فَإِنْ فَعَلَ فَقَاتِلْهُ فَإِنْ أُصِبْتَ فَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ عَلَى النَّاسِ فَإِنْ أُصِيبَ فَسَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى النَّاسِ.


فَسَارَ عُبَيْدُ اللَّهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى شِينْوَرَ حَتَّى خَرَجَ إِلَى شَاهِي ثُمَّ لَزِمَ الْفُرَاتَ وَ الْفَلُّوجَةَ حَتَّى أَتَى مَسْكِنَ وَ أَخَذَ الْحَسَنُ عَلَى حَمَّامِ عُمَرَ حَتَّى أَتَى دَيْرَ كَعْبٍ ثُمَّ بَكَّرَ فَنَزَلَ سَابَاطَ دُونَ الْقَنْطَرَةِ. أقول ثم ذكر ما جرى عليه (صلوات الله عليه) هناك و قد مر ذكره ثم قال.


فأما معاوية فإنه وافى حتى نزل في قرية يقال له الحبونية و أقبل عبيد الله بن العباس حتى نزل بإزائه فلما كان من غد وجه معاوية إلى عبيد الله أن الحسن قد راسلني في الصلح و هو مسلم الأمر إلي فإن دخلت في طاعتي الآن كنت متبوعا و إلا دخلت و أنت تابع و لك إن جئتني الآن أن أعطيك ألف ألف درهم أعجل لك في هذا الوقت نصفها و إذا دخلت الكوفة النصف الآخر.


فانسل عبيد الله ليلا فدخل عسكر معاوية فوفى له بما وعده و أصبح الناس‏


التالي ص 61/485 — الأصلية 51 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...