بيان قوله فقد أظنك تركتها أي الظن بك أن تتركها رغبة في ثواب الله أو في بقاء المودة أو أظنك تركتها لرغبتي عن فعلك ذلك و عدم رضائي بذلك شفقة عليك و يمكن أن يكون تركبها بالباء الموحدة أي أظنك ركبت هذه الأمور للرغبة في الدنيا و ملكها و رئاستها و يؤيد الأخير ما في نسخة الإحتجاج في جواب ذلك و يؤيد الوسط ما في رواية الكشي أنت لي عنها راغب.
و شقّ العصا كناية عن تفريق الجمع قوله(ع)و ما أظن الله راضيا بترك ذلك أي بعد حصول شرائطه و الإحنة بالكسر الحقد و العداوة.
قوله(ع)الرحلتين أي رحلة الشتاء و الصيف و في الإحتجاج و لو لا ذلك لكان أفضل شرفك و شرف أبيك تجشم الرحلتين اللتين بنا من الله عليكم فوضعهما عنكم و فيه بعد قوله و إن أكدك تكدني و هل رأيك إلا كيد الصالحين منذ خلقت فكدني ما بدا لك إن شئت فإني أرجو أن لا يضرني كيدك و أن لا يكون على أحد أضر منه على نفسك على أنك تكيد فتوقظ عدوك و توبق نفسك كفعلك بهؤلاء الذين قتلتهم و مثلت بهم بعد الصلح و العهد و الميثاق و فيه غلام من الغلمان يشرب الشراب و يلعب بالكعاب.