بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 740 من 819

صفحة
[صفحة 354]

ارجع فداك أبي و أمي بأهل بيتك و لا يغررك أهل الكوفة فإنهم أصحاب أبيك الذي كان يتمنى فراقهم بالموت أو القتل إن أهل الكوفة قد كذبوك و ليس لمكذوب رأي فقال ابن الأشعث و الله لأفعلن و لأعلمن ابن زياد أني قد أمنتك‏ (1).


و قال محمد بن شهرآشوب أنفذ عبيد الله عمرو بن حريث المخزومي و محمد بن الأشعث في سبعين رجلا حتى أطافوا بالدار فحمل مسلم عليهم و هو يقول‏


هو الموت فاصنع و يك ما أنت صانع‏* * * فأنت لكأس الموت لا شك جارع‏


فصبر لأمر الله جل جلاله‏* * * فحكم قضاء الله في الخلق ذائع‏


.


فقتل منهم أحدا و أربعين رجلا (2).


و قال محمد بن أبي طالب لما قتل مسلم منهم جماعة كثيرة و بلغ ذلك ابن زياد أرسل إلى محمد بن الأشعث يقول بعثناك إلى رجل واحد لتأتينا به فثلم في أصحابك ثلمة عظيمة فكيف إذا أرسلناك إلى غيره فأرسل ابن الأشعث أيها الأمير أ تظن أنك بعثتني إلى بقال من بقالي الكوفة أو إلى جرمقاني من جرامقة الحيرة أ و لم تعلم أيها الأمير أنك بعثتني إلى أسد ضرغام و سيف حسام في كف بطل همام من آل خير الأنام فأرسل إليه ابن زياد أن أعطه الأمان فإنك لا تقدر عليه إلا به.


- أقول روي في بعض كتب المناقب عن علي بن أحمد العاصمي عن إسماعيل بن أحمد البيهقي عن والده عن أبي الحسين بن بشران عن أبي عمرو بن السماك عن حنبل بن إسحاق عن الحميدي عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال‏ أرسل الحسين(ع)مسلم بن عقيل إلى الكوفة و كان مثل الأسد قال عمرو و غيره لقد كان من قوته أنه يأخذ الرجل بيده فيرمي به فوق البيت.


رجعنا إلى كلام المفيد (رحمه الله) قال و أقبل ابن الأشعث بابن عقيل إلى‏


____________


(1) الإرشاد ص 190- 197، و فيه «ليس لكذوب رأى».

التالي ص 740/819 — الأصلية 354 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...