تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 884 من 1178
صفحة
و بعضهم الآخر الذين يروون الحديث و لا يعقلون فيه و لا يتدبرون أخذ بالإطلاق، و ادعى أن «من بكى على الحسين أو أبكى أو تباكى فله الجنة» حتى في زماننا هذا و عصرنا كائنا من كان، ثمّ شد على المنكرين بأنهم كفرا و خرجوا عن المذهب و لم يعرفوا الأئمّة حق معرفتهم و .... ثم إذا الزم بالاشكال أخذ في تأويل الأحاديث و أخرجها عن معانيها و مغزاها، أو سرد في الجواب بعض الاقاصيص و الرؤى.
و الحق ان هذه الأحاديث- بين صحاح و حسان و ضعاف- مستفيضة بل متواترة لا تتطرق إليها يد الجرح و التأويل، لكنها صدرت حينما كان ذكر الحسين، و البكاء عليه و زيارته و رثاؤه، و انشاد الشعر فيه، انكارا للمنكر، و مجاهدة في ذات اللّه و محاربة مع أعداء اللّه: بنى أميّة الظالمة الغشوم؛ و هدما لاساسهم، و تقبيحا و تنفيرا من سيرتهم الكافرة بالقرآن و الرسول.