بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 142 من 548

صفحة
[صفحة 119]

وَ قَالَ السَّيِّدُ ثُمَّ أَمَرَ ابْنُ زِيَادٍ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ(ع) فَطِيفَ بِهِ فِي سِكَكِ الْكُوفَةِ- وَ يَحِقُّ لِي أَنْ أَتَمَثَّلَ هَاهُنَا بِأَبْيَاتٍ لِبَعْضِ ذَوِي الْعُقُولِ- يَرْثِي بِهَا قَتِيلًا مِنْ آلِ الرَّسُولِ ص فَقَالَ-


رَأْسُ ابْنِ بِنْتِ مُحَمَّدٍ وَ وَصِيِّهِ* * * -لِلنَّاظِرِينَ عَلَى قَنَاةٍ يُرْفَعُ-


وَ الْمُسْلِمُونَ بِمَنْظَرٍ وَ بِمَسْمَعٍ* * * -لَا مُنْكِرٌ مِنْهُمْ وَ لَا مُتَفَجِّعُ-


كُحِلَتْ بِمَنْظَرِكَ الْعُيُونُ عَمَايَةً* * * -وَ أَصَمَّ رُزْؤُكَ كُلَّ أُذُنٍ تَسْمَعُ-


مَا رَوْضَةٌ إِلَّا تَمَنَّتْ أَنَّهَا* * * -لَكَ حُفْرَةٌ وَ لِخَطِّ قَبْرِكَ مَضْجَعُ-


أَيْقَظْتَ أَجْفَاناً وَ كُنْتَ لَهَا كَرًى* * * -وَ أَنَمْتَ عَيْناً لَمْ يَكُنْ بِكَ تَهْجَعُ‏ (1)


قَالَ ثُمَّ إِنَّ ابْنَ زِيَادٍ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- وَ قَالَ فِي بَعْضِ كَلَامِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَظْهَرَ الْحَقَّ وَ أَهْلَهُ- وَ نَصْرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَشْيَاعَهُ- وَ قَتَلَ الْكَذَّابَ ابْنَ الْكَذَّابِ- فَمَا زَادَ عَلَى هَذَا الْكَلَامِ شَيْئاً- حَتَّى قَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَفِيفٍ الْأَزْدِيُّ- وَ كَانَ مِنْ خِيَارِ الشِّيعَةِ وَ زُهَّادِهَا- وَ كَانَتْ عَيْنُهُ الْيُسْرَى ذَهَبَتْ- فِي يَوْمِ الْجَمَلِ وَ الْأُخْرَى فِي يَوْمِ صِفِّينَ- وَ كَانَ يُلَازِمُ الْمَسْجِدَ الْأَعْظَمَ فَيُصَلِّي فِيهِ إِلَى اللَّيْلِ- فَقَالَ يَا ابْنَ مَرْجَانَةَ إِنَّ الْكَذَّابَ ابْنَ الْكَذَّابِ- أَنْتَ وَ أَبُوكَ وَ مَنِ اسْتَعْمَلَكَ وَ أَبُوهُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ- أَ تَقْتُلُونَ أَبْنَاءَ النَّبِيِّينَ- وَ تَتَكَلَّمُونَ بِهَذَا الْكَلَامِ عَلَى مَنَابِرِ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ فَغَضِبَ ابْنُ زِيَادٍ ثُمَّ قَالَ مَنْ هَذَا الْمُتَكَلِّمُ- فَقَالَ أَنَا الْمُتَكَلِّمُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ- تَقْتُلُ الذُّرِّيَّةَ الطَّاهِرَةَ الَّتِي قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ-

التالي ص 142/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...